إسبانيا تقر بصعوبة ترحيل المهاجرين إلى المغرب.. وتنتقد "تعاونا انتقائيا" في ملف الهجرة

تيل كيل عربي

أقرت الشرطة الإسبانية، أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بأن عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين نحو المغرب تبقى “محدودة جدا”، في ظل صعوبات مرتبطة بالإجراءات الإدارية والتنسيق بين البلدين.

وجاء هذا المعطى ضمن تقرير أعدته بعثة تابعة للبرلمان الأوروبي عقب زيارة ميدانية إلى جزر الكناري، حيث استمعت إلى ممثلين عن الأجهزة الأمنية الإسبانية بشأن تدبير ملف الهجرة.

 

صعوبات في الترحيل ونقص في الوثائق

وأوضح ممثل الشرطة الإسبانية أن عدداً من المهاجرين المغاربة يصلون دون وثائق هوية، ما يعرقل إجراءات إعادتهم، مشيراً إلى أن عمليات الترحيل تواجه عراقيل بسبب عدم استكمال المساطر الإدارية اللازمة.

كما أشار التقرير إلى أن غياب اتفاق فعال لإعادة القبول يزيد من تعقيد الوضع، ويحد من قدرة السلطات الإسبانية على تنفيذ عمليات الترحيل بشكل منتظم.

 

انتقادات أوروبية للتنسيق مع المغرب

وسجل التقرير الأوروبي وجود “صعوبات في التنسيق” بين إسبانيا والمغرب، خاصة في المناطق البحرية المشتركة، معتبرا أن التعاون المغربي يتم “بشكل انتقائي”، وفق ما تراه السلطات الإسبانية.

كما أورد التقرير أمثلة على ما وصفه بـ“ثغرات أمنية” في مراقبة بعض المسارات البحرية، بما في ذلك حالات لم يتم فيها رصد تحركات قوارب قبالة السواحل.

وفي سياق متصل، أبرز التقرير التحديات الاجتماعية التي تواجهها بعض المناطق الإسبانية، خاصة جزر الكناري، نتيجة تزايد أعداد المهاجرين الوافدين، حيث تحدثت فعاليات محلية عن ضغوط على الخدمات الاجتماعية ومخاوف مرتبطة بالاندماج.

كما أشار إلى أن السلطات الإسبانية لا تتوفر على معطيات دقيقة بشأن تكلفة إيواء المهاجرين في بعض مراكز الاستقبال، رغم التمويلات المرصودة لهذا الغرض.