في سياق تحديات جيوسياسية صعبة.. أخنوش ومدبولي يشرفان على توقيع اتفاقيات مشتركة

تيل كيل عربي

أشرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونظيره المصري مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين بالقاهرة، على توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين مصر والمغرب.

وتضمنت الاتفاقيات الموقعة مذكرة تعاون في المجال الصناعي، واتفاقيات في مجالات الرياضة والشباب، ومذكرة تعاون ثقافي واستثماري، إضافة إلى مذكرة لمكافحة التصحر.

كما تضمن حفل التوقيع اتفاقا للمساعدة الإدارية وتجنب الازدواج الضريبي والتهرب الضريبي، ومذكرة تفاهم للتعاون في الإسكان والكهرباء والصحة والأدوية والسياحة، بالإضافة إلى التعاون الدبلوماسي.

كما وقّع رئيسا الوزراء محضر الاجتماع لتوثيق هذه الاتفاقيات.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة.

وفي هذا السياق، استقبل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نظيره المغربي ناصر بوريطة، في لقاء ثنائي رفيع المستوى بالقاهرة.

وتأتي الزيارة في سياق التشاور الدوري المستمر بين البلدين. كذلك، هي تمهيد لانعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية.

وأكد الوزيران خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع القاهرة والرباط، مشيدين بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وشددا على الحرص المشترك للارتقاء بمسارات الشراكة إلى آفاق تلبي طموحات الشعبين الشقيقين وتحقق مصالحهما المشتركة.

كما استعرض اللقاء الاستعدادات الجارية لعقد اللجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسي وزراء البلدين.

وتصدرت قضايا المنطقة أجندة المباحثات، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر إزاء التصعيد العسكري المتنامي في الإقليم، محذرين من "المنعطف الخطير" الذي تشهده المنطقة.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تجنيب المنطقة مخاطر انزلاق الصراع إلى مواجهة شاملة تهدد الاستقرار العالمي.

ولم يغب الملف الفلسطيني عن المباحثات، إذ جدد الوزيران التأكيد على الثوابت العربية تجاه القضية المركزية. كما تطرق اللقاء إلى الأزمات في السودان وليبيا، مع التشديد على ضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة تنبع من الإرادة الوطنية لهذه الشعوب وتحافظ على وحدة وسلامة أراضيها.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق، ليس فقط لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بل لتعزيز العمل الإفريقي والعربي المشترك في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة.

وتندرج زيارة أخنوش إلى القاهرة في سياق تطور العلاقات بين المغرب ومصر، حيث تعكس مخرجات الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة توجها نحو إعادة هيكلة التعاون الثنائي عبر اتفاقيات وآليات مؤسساتية للتنفيذ.

وفي هذا الإطار، يمكن ربط هذه الزيارة بسياق سياسي أوسع، خاصة مع ما يتداول حول زيارة غير معلنة سبق أن قام بها الملك محمد السادس إلى مصر، وهو ما يشير إلى وجود تواصل على أعلى مستوى بين قيادتي البلدين.

كما تندرج هذه الحركية ضمن تحضير محتمل لزيارة مرتقبة لـ عبد الفتاح السيسي إلى المغرب، ما يعكس انتقال العلاقات من مرحلة التنسيق الدبلوماسي إلى مرحلة التفعيل العملي، في أفق تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.