تزايدت ضغوط السلطات النرويجية على حكومتها من أجل تسريع التعاون القضائي مع المغرب، في ظل ما تعتبره تناميا لنشاط شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات المرتبطة بالمملكة، وكشفها عن وجود حوالي 20 شخصا مطلوبا يشتبه في تورطهم في هذه الشبكات ويتواجدون حاليا فوق التراب المغربي.
وأكد جهاز التحقيقات الجنائية النرويجي (Kripos) أن هذه الشبكات، التي تضم أشخاصا من أصول مغربية، تنشط بين المغرب وأوروبا الشمالية، مشيرا إلى أن بعضها يدير عمليات تهريب المخدرات نحو النرويج انطلاقا من قواعد خلفية بالمغرب، معتمدا على مسارات لوجستية تمر عبر دول أوروبية، خاصة هولندا.
وأوضح تقرير “تقييم التهديدات الوطنية” الصادر عن السلطات النرويجية أن ما يُعرف بـ“مافيا موكرو” يشكل أحد أبرز التهديدات الأمنية في البلاد، خصوصا فيما يتعلق بتجارة القنب الهندي والكوكايين، مبرزا أن منطقة مالقة الإسبانية تُعد حلقة وصل استراتيجية بين شبكات التهريب القادمة من شمال المغرب والأسواق الأوروبية.
في المقابل، شدد مسؤولون نرويجيون على أن مستوى التعاون الحالي مع المغرب “غير كاف”، رغم توقيع مذكرة نوايا للتعاون الأمني في نونبر الماضي، مطالبين بإطار قانوني أكثر فعالية يسمح بتتبع ومحاكمة المتورطين، خاصة في ظل صعوبة تسليم المواطنين المغاربة المطلوبين للخارج.
وأشارت مصادر نرويجية إلى أن أحد أبرز الإشكالات القانونية يتمثل في عدم تسليم المغرب لمواطنيه، ما يدفع السلطات النرويجية إلى البحث عن بدائل، من بينها نقل المتابعات القضائية إلى المغرب أو تعزيز التنسيق في التحقيقات الميدانية داخل التراب المغربي.
في المقابل، تؤكد الحكومة النرويجية أن التعاون مع المغرب قائم ويستند إلى اتفاقيات دولية متعددة، معتبرة أنه لا توجد عوائق قانونية حقيقية أمام هذا التعاون، رغم إقرارها بضرورة تطويره.