أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بما يسمى "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، وذلك عقب تحليل معمق لملف الصحراء وتأثيراته على السلم والأمن الإقليميين، إلى جانب إعلانها عن دعم مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد والجدي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع.
وفي هذا السياق، قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن "الموقف الجديد لمالي يندرج في سياق علاقة ثنائية متينة ومتعددة الأبعاد تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، وهي علاقة ضاربة في عمق التاريخ، تقوم على روابط إنسانية عريقة ومبادئ ثابتة من الاحترام المتبادل والتضامن".
وأضاف المسؤول الحكومي، في كلمة له بالمناسبة، أن العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لهذه العلاقة تجسدت في الزيارتين اللتين قام بهما إلى مالي، واللتين شكلتا محطتين بارزتين في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وسجل وزير الشؤون الخارجية أن "قرار مالي سحب اعترافها بما يسمى "الجمهورية الصحراوية" المزعومة، التي كانت قد اعترفت بها سنة 1984، يندرج ضمن الدينامية غير المسبوقة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية".
وأشار بوريطة إلى أن هذه الدينامية "تتجلى في التراجع الملحوظ لعدد الدول التي تعترف بهذا الكيان، حيث قامت 54 دولة بسحب اعترافها خلال الـ25 سنة الماضية، من بينها خمس دول خلال السنتين الأخيرتين".
كما أبرز أن "أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، أي ما يفوق 120 دولة، باتت تدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحل هذا النزاع".