أعلنت مجموعة إلترا “فاتال تايغرز” المساندة لفريق المغرب الرياضي الفاسي، عن دخولها في خلاف مع السلطات الأمنية بمدينة فاس، بسبب إصرار هذه الأخيرة على الاطلاع على مضمون “التيفو” الذي تعتزم المجموعة رفعه خلال المباراة التي ستجمع “الماص” بفريق الوداد البيضاوي، برسم مؤجل الجولة الثانية عشرة من البطولة الاحترافية.
وقالت المجموعة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بمنصة فيسبوك، إنها “لن تقبل الوصاية أو فرض أي نوع من الأستاذية من أي جهة بخصوص أنشطتها داخل المدرجات، مؤكدة أنها لن تقدم مضمون التيفو لأي طرف من أجل الحصول على ترخيص لإعداده، ولن ترضى بأن تكون الإلتراس تحت أي وصاية أو رقابة تحدد ما هو مقبول أو غير مقبول داخل المدرجات”.
وأكدت “فاتال تايغرز” أن حرية التعبير مبدأ دستوري مكفول في المغرب، إلى جانب الاتفاقيات الدولية، معتبرة إياه حقًا كونيًا يتيح للفرد التعبير عن ذاته في إطار احترام الثوابت الوطنية. وشددت على أنها، منذ تأسيسها، تلتزم بمبادئ ثابتة لن تتنازل عنها تحت أي ظرف، باعتبارها تحافظ على كرامة أعضائها، وترفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الرقابة على الأنشطة داخل المدرجات، خصوصًا ما يتعلق بالتيفو أو التصاميم الجماهيرية.
وأضافت المجموعة أنها ترفض تقديم أعمالها لأي جهة من أجل الحصول على ترخيص مسبق، معتبرة أن ذلك يمس استقلاليتها ويضع الإلتراس تحت رقابة تحدد ما هو مقبول وغير مقبول داخل المدرجات.
واعتبر الفصيل أن المدرجات أصبحت فضاءً مهددًا بـ”التضييق والزحف”، محذرًا مما وصفه بمحاولات إنهاء جميع الفضاءات الاجتماعية والثقافية المخصصة للشباب، ومشدداً على أن المقاربة الأمنية المفرطة تجاه الإلتراس تعطي نتائج عكسية.
كما أكد الفصيل على أنه يطالب فقط بحقه في الممارسة والتعبير داخل الملاعب، محمّلاً الجهات المسؤولة كامل المسؤولية فيما آلت إليه أوضاع المدرجات، ومعتبراً أن الإلتراس كان له دور كبير في إعادة الروح إلى الكرة المغربية بعد سنوات من العزوف الجماهيري.
وحذرت "فطال تيغرز" أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع المجموعة إلى إعادة النظر في حضورها داخل المدرجات، في حال لم يتم تغيير النهج المعتمد.