انقطاعات متكررة للمياه تثير استياء سكان فاس ومكناس

كمال شغوري

للمرة الثانية منذ بداية فصل الصيف، تعيش عدة أحياء بمدينتي فاس ومكناس على وقع انقطاع الماء الصالح للشرب وانخفاض ضغط التزويد، وسط استياء عارم للسكان وفعاليات المجتمع المدني، خاصة وأن هذه الانقطاعات تزامنت مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، حيث يتزايد الطلب على المياه خلال هذه الفترة.

ووجد سكان عدد من أحياء المدينتين أنفسهم عاجزين عن تلبية احتياجاتهم اليومية من الماء، سواء للشرب أو للاستعمالات المنزلية، بعدما أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس عن اضطرابات في التزويد بهذه المادة الحيوية، بسبب عطب أصاب قناة الجر الرئيسية المنطلقة من سد إدريس الأول.

وكانت الشركة قد أعلنت، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، تسجيل اضطرابات مؤقتة في تزويد عمالتي فاس ومكناس بالماء الصالح للشرب، إثر كسر مفاجئ طال قناة الجر الرئيسية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء.

وأوضحت، في بلاغ لها، أن هذا العطب سُجل يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، حوالي الساعة الثانية عشرة زوالاً، مشيرة إلى أن شبكة توزيع الماء الشروب ستشهد، ابتداءً من منتصف ليلة الأربعاء، اضطرابات قد تتمثل في انخفاض ضغط التزويد أو انقطاعه بشكل مؤقت، خاصة بالمنطقة الجنوبية التابعة لعمالة فاس وبعض أحياء مدينة مكناس، وذلك إلى حين استكمال أشغال الإصلاح.

وأضافت الشركة أن الخصاص المسجل في الموارد المائية نتيجة هذا العطب فرض اعتماد برنامج استثنائي لتوزيع الماء الشروب، يقوم على نظام التناوب بين الأحياء المعنية، بهدف ضمان توزيع عادل ومتوازن للكميات المتوفرة، وتأمين الحد الأدنى من الخدمة إلى حين عودة الوضع إلى طبيعته.

وأكدت أن الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، تواصل تدخلها بعين المكان، مع تعبئة جميع الإمكانيات اللازمة لإصلاح العطب في أقرب الآجال، مشيرة إلى أن عملية التزويد بالماء ستعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي فور انتهاء الأشغال.

ورغم أن هذا العطب يقع خارج نطاق تدخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، فقد تقدمت باعتذارها إلى زبنائها عن الإزعاج المؤقت، داعية المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه خلال هذه الفترة، بما يسهم في الحفاظ على الموارد المائية المتاحة وضمان استفادة جميع المواطنين منها في أفضل الظروف.