تحقيقات في إسبانيا حول عناوين وهمية استُعملت لتسوية أوضاع مهاجرين مغاربة مقابل المال

تيل كيل عربي

فتحت السلطات بمدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية تحقيقات بشأن شبهات تلاعب في عمليات تسجيل السكنى الخاصة بمهاجرين أجانب، بعد رصد استعمال عناوين وهمية مقابل مبالغ مالية، في محاولة للاستفادة من برنامج التسوية الاستثنائية الذي أطلقته الحكومة الإسبانية لفائدة المهاجرين غير النظاميين.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن الشرطة المحلية أحالت الملف على الشرطة الوطنية لمواصلة الأبحاث، بعدما كشفت تحريات أولية وجود ارتفاع غير معتاد في طلبات التسجيل بسجل السكان خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الزيادة تزامنت مع إعلان مدريد، منتصف أبريل الجاري، عن بدء مسطرة استثنائية لتسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين المقيمين بإسبانيا، والتي تمنح المستفيدين حق العمل لمدة سنة في مختلف القطاعات.

وباشرت عناصر من الشرطة المحلية، منذ شهر مارس الماضي، تحقيقات شملت 405 أشخاص من جنسيات أجنبية بينهم مغاربة، تقدموا بطلبات التسجيل، حيث تبين أن 187 منهم لا يقيمون فعليا في العناوين المصرح بها.

وكشفت التحقيقات أن بعض العناوين المستعملة تعود لمنازل مهجورة أو مغلقة، وأخرى قيد الإصلاح، أو محلات تجارية مهجورة، بل وحتى مقرات مهنية وجمعوية، إضافة إلى أرقام غير موجودة أصلا في بعض الشوارع.

وفي واقعة أخرى، أوقفت دورية أمنية مهاجرا كان يعرض على أشخاص من جنسيته التسجيل في عنوان غير موجود مقابل مبلغ مالي، بعد استدراجهم قرب مقر البلدية.

كما رصدت الشرطة منزلا بحي "لاباخاديّا" كان يستقبل عددا من المهاجرين، بعدما قيل لهم إنه عنوان معتمد لتلقي المراسلات الرسمية عقب تسجيلهم مقابل أداء 150 يورو.

وأكدت بلدية الجزيرة الخضراء أن التحقيقات ستتواصل من أجل التصدي لأي خروقات مرتبطة بعمليات التسجيل، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

وتسلط هذه القضية الضوء على الضغوط المتزايدة التي تعيشها المدن الجنوبية الإسبانية بسبب ملفات الهجرة، خاصة مع سعي عدد من المهاجرين إلى تسوية أوضاعهم القانونية للاستفادة من فرص العمل والإقامة داخل التراب الإسباني.