كشفت دراسة أكاديمية إسبانية أن النساء المغربيات المقيمات في منطقة الأندلس يواجهن صعوبات متعددة في الولوج إلى سوق الشغل، تشمل الهشاشة المهنية والتمييز وصعوبة الاعتراف بالمؤهلات، رغم أن العمل يظل عاملا أساسيا في تسريع اندماجهن الاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمع الإسباني.
الدراسة، الصادرة عن باحثين بجامعة بابلو دي أولافيدي بإشبيلية، اعتمدت على مقابلات معمقة مع 29 امرأة مغربية مقيمة بالأندلس، وخلصت إلى أن فئة واسعة منهن تشتغل في قطاعات منخفضة الأجر وشديدة الهشاشة، أبرزها الفلاحة، والرعاية المنزلية، والمطاعم والخدمات.
وأوضحت الدراسة أن هذه القطاعات تتميز بعدم الاستقرار المهني، وضعف الحماية الاجتماعية، وساعات عمل طويلة، فضلاالمغ عن محدودية فرص الترقي المهني، وهو ما يجعل عدداً من العاملات في وضعية هشاشة مستمرة.
كما رصد الباحثون وجود عراقيل إضافية مرتبطة باللغة، وبعض الصور النمطية المرتبطة بالأصل أو الدين، إضافة إلى صعوبة التوفيق بين العمل والالتزامات الأسرية، ما يزيد من تعقيد الاندماج المهني لعدد من النساء المغربيات.
في المقابل، أبرزت الدراسة أن الحصول على عمل، حتى في ظروف صعبة، يساهم في تحسين الاندماج داخل المجتمع الإسباني، من خلال تسوية الوضعية القانونية، وتوسيع العلاقات الاجتماعية، وتحسين مستوى اللغة، وتحقيق استقلالية مالية أكبر.
وأكدت أن النساء المغربيات أظهرن قدرة كبيرة على التكيف وتجاوز العراقيل، عبر البحث عن فرص أفضل، وتطوير المهارات، والاستفادة من شبكات التضامن العائلي والاجتماعي.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشير فيه بيانات رسمية إلى أن الجالية المغربية تظل من أكبر الجاليات الأجنبية المساهمة في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، إذ تصدرت خلال 2024 عدد العمال الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي بإسبانيا.