انطلقت، أمس الخميس، فعاليات النسخة الخامسة من رالي الفروسية بالمغرب، بالمنتزه الطبيعي بوهاشم ضواحي شفشاون، في أجواء مميزة تجمع بين التنافس الرياضي وروعة الطبيعة، بمشاركة فرسان مغاربة وأجانب يمثلون عدة دول.
ويعد هذا الحدث، الذي يتواصل إلى غاية 3 ماي، محطة بارزة ضمن مبادرات تطوير سياحة الفروسية المستدامة، حيث يهدف إلى تعزيز إشعاع المنطقة وترسيخ مكانة شفشاون كوجهة مفضلة لعشاق ركوب الخيل على المستويين الوطني والدولي.
وتعرف هذه النسخة مشاركة 33 فارسا موزعين على 9 فرق، يمثلون سبع دول، من بينها المغرب وفرنسا وسويسرا وألمانيا وإنجلترا وكوت ديفوار وإيرلندا، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام بهذا الحدث الرياضي والسياحي.
وفي هذا السياق، أبرز مسؤولو الشركة الملكية لتشجيع الفرس أن الرالي يسعى إلى تثمين تراث الفروسية المغربي، خاصة ما يرتبط بالخيول البربرية والعربية-البربرية، التي تشكل جزءا من الهوية الثقافية للمملكة ومصدرا مهما لعيش عدد من المربين.
من جهتها، أكدت إدارة المنتزه الطبيعي بوهاشم أن اختيار هذا الفضاء لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى غناه البيئي وتنوعه الإيكولوجي، ما يجعله موقعا مثاليا لاحتضان تظاهرات تجمع بين الرياضة والحفاظ على البيئة.
وتتميز نسخة هذه السنة بمسار جديد يمتد على حوالي 80 كيلومترا داخل المنتزه، تم تصميمه بتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مع ضمان شروط السلامة والدعم التقني طيلة مراحل السباق.
وعلى المستوى الرياضي، يمتد الرالي على مدى ثلاثة أيام، عبر مراحل يومية تصل إلى نحو 25 كيلومترا، في تجربة فريدة تتيح للمشاركين استكشاف المناظر الطبيعية الخلابة على ظهر الخيل، في تفاعل مباشر مع البيئة والمجتمعات المحلية.
ويجمع هذا الحدث بين البعد الرياضي والسياحي والثقافي، بما يعزز من جاذبية المنطقة ويدعم التنمية المحلية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بسياحة الطبيعة والأنشطة المستدامة.