أرشيف الكاتب إدريس الشرايبي يودع لدى "أرشيف المغرب" في مئوية ميلاده

تيل كيل عربي

أعلنت أسرة الكاتب المغربي إدريس الشرايبي وضع أرشيفه الخاص رهن إشارة أرشيف المغرب، وذلك بمناسبة الاحتفاء بالذكرى المئوية لميلاده، في خطوة تهدف إلى حفظ وتثمين إرثه الأدبي والفكري وإتاحته للباحثين والمهتمين.

وجاء هذا الإعلان خلال لقاء نظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث أكد رئيس المجلس إدريس اليزمي أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج واسع لتخليد مئوية الشرايبي، يشمل تنظيم تظاهرات ثقافية بعدة مدن مغربية، إضافة إلى فعاليات مرتقبة بـمعهد العالم العربي بباريس.

وأوضح المصدر ذاته أن البرنامج يتضمن أيضا إصدار الأعمال الكاملة للكاتب بتعاون مع دار النشر "الفنك"، إلى جانب ترجمة عدد من مؤلفاته الأكثر انتشارا إلى اللغة العربية، بهدف تقريب إنتاجه من جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.

وفي السياق، خصص المجلس ندوتين فكريتين لتسليط الضوء على المسار الأدبي والفكري للشرايبي، شارك فيهما عدد من المثقفين، من بينهم الشاعر عبد اللطيف اللعبي، الذي استعاد علاقته بالكاتب الراحل، خاصة خلال تجربة مجلة "أنفاس" ودورها في الدفاع عن حرية الإبداع، إلى جانب شهادات أخرى أبرزت مواقفه الفكرية والتزامه بقضايا المجتمع.

ويعد إدريس الشرايبي من أبرز رواد الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية، حيث تميز بإنتاج غزير في مجالات الرواية والدراما الإذاعية وأدب الشباب، كما كان من أوائل من تناولوا موضوع الهجرة في أعمالهم الروائية، بأسلوب نقدي جريء ولغة ساخرة عميقة.

وُلد الشرايبي بمدينة الجديدة سنة 1926، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لمتابعة دراسته العليا، حيث حصل على دبلوم في الهندسة الكيميائية، غير أنه اختار لاحقا التفرغ للكتابة، ليبصم على مسار أدبي حافل تُوّج بعدد من الجوائز، وترجمت أعماله إلى لغات متعددة، وظلت تُدرس في جامعات دولية، خاصة روايته الشهيرة "الماضي البسيط" التي تُعد من الأعمال المؤسسة للرواية المغربية الحديثة.