رحبت الجمعية المغربية لمفتشي الشغل بمصادقة الحكومة على مشروع مرسوم مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، معتبرة الخطوة مكسبا مهنيا ومؤسساتيا طال انتظاره لما يقارب 18 سنة، ومرحلة جديدة في مسار إصلاح هذا الجهاز الحيوي المكلف بحماية الحقوق الاجتماعية داخل سوق الشغل.
وقالت الجمعية، في بلاغ، إن المجلس الحكومي صادق بتاريخ 30 أبريل 2026 على المرسوم رقم 2.26.370 المتعلق بمراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، بعد مسار طويل من الترافع والنضال المهني الذي قادته مختلف مكونات الهيئة.
واعتبرت الجمعية أن هذا التطور لا يمثل نهاية المطاف، بل يشكل محطة أساسية ضمن ورش إصلاحي أوسع يروم تعزيز مكانة جهاز تفتيش الشغل، وتحسين الوضعية المهنية لمكوناته، وتقوية استقلاليته ونجاعته المؤسساتية، بما يمكنه من أداء أدواره في مراقبة احترام التشريع الاجتماعي، وحماية النظام العام الاجتماعي، والمساهمة في ترسيخ العمل اللائق والسلم الاجتماعي داخل المقاولات.
ويأتي هذا المستجد في ظرفية رمزية بالنسبة للجهاز، الذي يحتفي هذه السنة بمرور مائة عام على إحداثه، وسط مطالب متواصلة بتحديث بنيته القانونية والإدارية بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
وثمنت الجمعية ما وصفته بالتفاعل الإيجابي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مشيدة بدور الوزير يونس السكوري في الدفع بهذا الورش، إلى جانب مساهمة مسؤولي قطاع التشغيل والإدارة المركزية في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
كما نوهت بانخراط مختلف مكونات جهاز تفتيش الشغل، إضافة إلى النقابات القطاعية، في مسار الترافع والتفاوض الذي امتد لسنوات، معتبرة أن هذا التراكم ساهم في تحقيق هذا المكسب.
ورغم الترحيب بالمصادقة، أوضحت الجمعية أن تحديات إصلاح جهاز تفتيش الشغل ما تزال قائمة، مؤكدة استمرار انخراطها في الدفاع عن تعزيز جاذبية المهنة وترسيخ مقومات الاستقلالية والفعالية، بما ينسجم مع الأدوار الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة للجهاز.