أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس عن دخوله في برنامج نضالي تصعيدي، احتجاجا على ما وصفه بـالوضعية الكارثية وغير المسبوقة التي تعيشها المؤسسة، محذرا من "انهيار فعلي" لشروط التدريس والتكوين مع اقتراب الموسم الجامعي 2026-2027.
وأوضح المكتب المحلي للنقابة، في بيان وصل "تيلكيل عربي" نسخة منه، أن المؤسسة تواجه أزمة حادة بسبب الارتفاع المتواصل لعدد الطلبة، الذي يرتقب أن يتجاوز ألف طالب وطالبة خلال الدخول الجامعي المقبل، مقابل غياب شبه تام للبنيات التحتية والقاعات والمدرجات الكافية لاستقبالهم.
وأكد الأساتذة الباحثون أن الاكتظاظ الحاد ونقص الفضاءات البيداغوجية وتكديس الحصص الدراسية، إلى جانب غياب استراتيجية تنموية واضحة أو مشروع مؤسسة متكامل، كلها عوامل ساهمت في خلق ظروف مهنية وبيداغوجية صعبة، تنعكس سلبا على جودة التكوين والبحث العلمي، كما تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للأساتذة والطلبة.
وسجل الجمع العام، وفق البيان، غياب أي تصور أو حلول عملية من طرف إدارة المؤسسة ورئاسة الجامعة لمواجهة الأزمة، رغم انعكاساتها المباشرة على ظروف اشتغال الأساتذة وعلى حق الطلبة في متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن تكافؤ الفرص مع باقي طلبة المدارس الوطنية للتجارة والتسيير بالمغرب.
كما توقف الأساتذة عند ما اعتبروه حالة جمود غير مفهومة يعرفها ملف إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس، منتقدين غياب مبادرات جدية من طرف إدارة المؤسسة ورئاسة الجامعة لتسريع إخراج المشروع إلى حيز الوجود، رغم توصية سابقة لمجلس الجامعة بتاريخ 18 يوليوز 2025 دعت إلى نقل العقار إلى مدينة مكناس والتواصل مع الوزارة الوصية من أجل التعجيل بإصدار المرسوم المتعلق بعملية نقل العقار.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب المحلي للنقابة استنكاره الشديد للأوضاع التي تعيشها المؤسسة، مطالبا بتوفير قاعات ومدرجات وتجهيزات ملائمة تضمن الحد الأدنى من شروط التدريس والتكوين الجامعي، مع رفضه تشتيت الأساتذة والحصص الدراسية على عدد من المؤسسات الجامعية.
كما دعا إلى تنزيل توصية مجلس الجامعة المتعلقة بتحيين مرسوم إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس، محملا إدارة المؤسسة ورئاسة الجامعة المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع خلال الدخول الجامعي المقبل.
وعلى المستوى النضالي، كشف المكتب المحلي عن عزمه مقاطعة ما تبقى من الحصص الدراسية خلال الموسم الحالي، إلى جانب تجميد هياكل المؤسسة وأنشطة البحث العلمي والمناظرات العلمية، وعدم المشاركة في مباريات الولوج CNAEM وTAFEM.
ولوّح الأساتذة أيضا بإمكانية مقاطعة الدخول الجامعي المقبل في حال استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين تشبثهم بالدفاع عن الجامعة العمومية وضمان شروط عمل وتكوين “لائقة” داخل المؤسسة.
وفي جانب آخر، جدد المكتب المحلي مطالبته بإيجاد حل عاجل ومتوافق بشأن ملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، مع الدعوة إلى تعميم تسع سنوات أقدمية اعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين دون قيد أو شرط، أسوة بزملائهم في قطاع الطب.