والي أمن فاس: الأمن والاستقرار ثمرة عمل جماعي وتفاعل مسؤول مع المواطنين

كمال شغوري

أكد الوالي أوعلا أوحتيت أن الاستراتيجية الأمنية المعتمدة من طرف ولاية أمن فاس ترتكز على برامج وخطط أمنية محددة الأهداف، مبنية على المعطيات والتدخلات اليومية التي تسجلها مختلف المصالح الأمنية، وذلك وفق مقاربة أمنية تراهن على الاستباقية والوقاية والجاهزية، مع تعزيز التواجد الأمني بمختلف قطاعات وأحياء المدينة، وضمان الانتشار الجيد للوحدات الأمنية الميدانية والفرق المختصة.

وأوضح أوعلا أوحتيت، خلال كلمة ألقاها بمناسبة احتفال ولاية أمن فاس، بالذكرى 70 للاحتفال بتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أن هذه المقاربة تساهم، من جهة، في ترسيخ الإحساس بالأمن لدى المواطنين، ومن جهة أخرى، في توقيف المشتبه في تورطهم في قضايا مختلفة، إلى جانب الأشخاص المبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث وطنية في قضايا وأفعال إجرامية.

وأضاف أن هذه السياسة الأمنية حققت نتائج إيجابية في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، بفضل الجدية وروح المسؤولية والتضحيات التي تبذلها مختلف المصالح والوحدات الأمنية المتخصصة، من أجل حماية المواطنين وممتلكاتهم، والتصدي لكل السلوكيات التي قد تمس بالأمن العام.

وفي سياق ترسيخ المقاربة الأمنية التشاركية، ومواصلة نهج التواصل المؤسساتي الذي تعتمده المديرية العامة للأمن الوطني، أشار والي الأمن إلى أن ولاية أمن فاس عملت على تعزيز الانفتاح على محيطها الخارجي، ودعم شرطة القرب، وتوطيد مرتكزات الحكامة الأمنية والإنتاج المشترك للأمن، عبر الانفتاح على مختلف الهيئات والتنظيمية والمهنية وفعاليات المجتمع المدني، من خلال لقاءات تواصلية تقوم على الموضوعية والعمل المشترك، بهدف تقريب الإدارة من انشغالات المواطنين الأمنية وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وأكد أوحتيت على أن الاستقرار الأمني الذي تنعم به المملكة هو ثمرة عمل جماعي واستباقي، وتضافر جهود مختلف المصالح الأمنية، وفق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ مفهوم الحكامة الأمنية الجيدة ومبدأ الشرطة المواطنة، من خلال الانفتاح الإيجابي على المحيط المجتمعي، وتعزيز الثقة المتبادلة والتفاعل المسؤول بين المؤسسة الأمنية والمواطنين، خدمة للصالح العام واستقرار الوطن.

كما أبرز أوحتيت، أن ولاية أمن فاس، وتنفيذا لااستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تعزيز الموارد البشرية وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية، تعمل على إعداد خطط عمل أمنية محددة الأهداف ومستمرة زمانيا ومجاليا، لمواكبة التحولات التي تعرفها الجريمة، خاصة في ظل التوسع العمراني والنمو الديمغرافي والحركية السياحية التي تشهدها المدينة، فضلا عن احتضانها لتظاهرات ولقاءات وطنية ودولية، وهو ما يستوجب، بحسبه، تدبيرا أمنيا محكما يستجيب لمختلف التحديات والظرفيات الأمنية.