عادت أسعار الأضاحي إلى واجهة النقاش داخل الأسواق المغربية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، مع اقتراب عيد الأضحى، وسط شكاوى مواطنين من استمرار الغلاء رغم الإجراءات الحكومية التي تم الإعلان عنها من أجل محاربة "الشناقة".
ووفق شهادات متطابقة لـ"تيلكيل عربي"، فإن أسواق عدد من المدن، ومنها سلا، ظل النقاش فيها متمحورا بين المواطنين والباعة حول الأسعار المرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، وبينما فضل بعض المواطنين الاكتفاء بمعاينة الأثمان وتأجيل قرار الشراء، اعتبر آخرون أن كلفة اقتناء الأضحية أصبحت تفوق إمكانيات عدد واسع من الأسر.
وحسب ما تناقله عدد من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الإجراءات الحكومية المتعلقة بمحاربة المضاربين "لم تنعكس بالشكل المنتظر على السوق"، متسائلين عن أسباب استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة رغم الحديث عن توفير العرض واتخاذ تدابير استثنائية لمحاربة المضاربين.
وقال أحد المواطنين بمدينة سلا إن "الأسعار هذه السنة لا تزال مرتفعة مقارنة مع القدرة الشرائية"، مضيفا أن كثيرا من الأسر أصبحت تكتفي بالسؤال عن الأثمان قبل المغادرة دون إتمام عملية الشراء.
في المقابل، يرى عدد من الكسابة أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعوامل متعددة، من بينها غلاء الأعلاف والنقل وتداعيات سنوات الجفاف، إضافة إلى تراجع القطيع وارتفاع تكاليف التربية والتسمين.
وقال أحد الكسابة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن الأسعار الحالية "ليست مرتفعة كما يعتقد البعض"، معتبرا أن كلفة تربية الأغنام ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب غلاء الأعلاف والنقل والأدوية البيطرية، إلى جانب تأثير الجفاف.
وأضاف المتحدث ذاته أن "الكساب بدوره يعيش ضغطا كبيرا"، موضحا أن هامش الربح "لم يعد كما كان في السابق"، خاصة مع ارتفاع المصاريف المرتبطة بتسمين الأضاحي والعناية بها قبل عرضها للبيع داخل الأسواق.
وتابع قائلا: "المواطن يهمه الثمن النهائي فقط، لكنه لا يأبه لتكلفة الأغنام من تربيتها لشهور والتنقل والتطبيب".