الحكومة تتعهد بتحسين تعويضات ضحايا حوادث الشغل وتربط الزيادة بضمان استدامة الصندوق

تيل كيل عربي

جددت الحكومة التزامها بمواصلة إصلاح منظومة التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، معربة عن وعيها بضرورة تحسين الإيرادات والتعويضات الممنوحة للمستفيدين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية لصندوق الزيادة في الإيرادات وضمان استمرارية صرف التعويضات مستقبلاً.

وقال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب، اليوم الاثنين، إن الحكومة تولي أهمية خاصة لملف ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، بالنظر إلى أبعاده الإنسانية والاجتماعية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين فقدوا قدرتهم على العمل بشكل جزئي أو كلي، وكذا الأرامل واليتامى وذوي الحقوق الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة.

وأوضح الوزير أن الحكومة تدرك الحاجة إلى مراجعة التعويضات الحالية بما يضمن كرامة المستفيدين ويأخذ بعين الاعتبار ارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج والأدوية، غير أن إصدار مراسيم جديدة للزيادة في الإيرادات يظل رهيناً بضمان استدامة الموارد المالية للصندوق وعدم المساس بقدرته على الوفاء بالتزاماته الحالية والمستقبلية.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الدولة اتخذت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز موارد الصندوق، من بينها الرفع التدريجي لمساهمة تمويله من 10 في المائة إلى 20 في المائة في أفق سنة 2026، إلى جانب تعبئة موارد مالية إضافية لضمان استمرارية صرف التعويضات.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات مكنت من الحفاظ على صرف التعويضات لفائدة أكثر من 39 ألف مستفيد، في وقت تعمل فيه الحكومة على إعداد حلول أكثر استدامة لتحسين وضعية هذه الفئة.

كما كشف عن إطلاق دراسة تقنية ومالية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بهدف إيجاد صيغ تمكن من مراجعة الإيرادات وتحسين التعويضات المخصصة لضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، مع ضمان ديمومة الصندوق واستقرار حقوق المستفيدين.

وشدد الوزير على أن هذا الملف يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة، التي تعي حجم انتظارات المتضررين وأسرهم، مؤكداً أن العمل جارٍ لإيجاد حلول "واقعية ومنصفة" توازن بين تحسين الحماية الاجتماعية لهذه الفئة والحفاظ على الاستقرار المالي للصندوق.