الولايات المتحدة تقترح رسوما جمركية إضافية على المغرب والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين بسبب العمل القسري

منير أبو المعالي

اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية فرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و12,5 في المائة على واردات قادمة من 60 شريكا تجاريا، من بينهم المغرب والاتحاد الأوروبي والصين والمملكة المتحدة، بدعوى عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول السلع المنتجة بواسطة العمل القسري إلى أسواقها.

وأعلن مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR) أن هذه الخطوة تأتي عقب تحقيقات شملت 60 اقتصادا حول العالم، جرى فتحها في مارس الماضي استنادا إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لسنة 1974، والتي تسمح لواشنطن باتخاذ تدابير تجارية ضد ممارسات تعتبرها مضرة بالتجارة الأمريكية.

واعتبر الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون غرير، أن استمرار دخول منتجات مصنعة بالعمل القسري إلى الأسواق العالمية يضع العمال الأمريكيين في وضعية منافسة غير متكافئة، مؤكدا أن واشنطن "لن تتسامح مع هذا الوضع".

وخلصت التحقيقات الأمريكية إلى أن جميع الاقتصادات المشمولة لم تنجح، بدرجات متفاوتة، في فرض أو تطبيق حظر فعال على استيراد السلع المنتجة بواسطة العمل القسري.

وضمت القائمة المغرب إلى جانب 53 دولة واقتصادا آخر، من بينها الجزائر ومصر والصين والهند وتركيا والسعودية والإمارات والبرازيل والأرجنتين وأستراليا، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن هذه البلدان لا تتوفر على أنظمة فعالة أو كافية لمنع استيراد هذا النوع من المنتجات.

كما شملت الملاحظات الأمريكية الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وإندونيسيا وباكستان والإكوادور، معتبرة أن هذه الأطراف تمتلك أطرًا قانونية للحظر لكنها لا تطبقها بشكل فعال.

وبحسب المقترح الأمريكي، ستخضع الدول التي تتوفر على أنظمة جزئية أو التزمت بتعزيز إجراءاتها ضمن اتفاقيات تجارية متبادلة لرسم إضافي بنسبة 10 في المائة، بينما ستواجه الدول الأخرى رسوما إضافية تصل إلى 12,5 في المائة على صادراتها نحو السوق الأمريكية.

وأكد مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن هذه الرسوم ما تزال في مرحلة المقترح ولم تدخل حيز التنفيذ بعد، في انتظار استكمال المساطر القانونية والتشاور مع الأطراف المعنية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين، وتزايد اعتماد واشنطن على أدوات الرسوم الجمركية للضغط من أجل تعديل السياسات التجارية والاقتصادية للدول الأخرى.