قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن النتائج المسجلة سنة 2024 تعكس، بشكل ملموس، التحول الهيكلي الذي عرفته بنية الاقتصاد الوطني نحو مسار جديد للنمو، أكثر تنوعا واستقلالا عن العوامل الخارجية والمناخية.
وأوضح لقجع، خلال تقديمه مشروع قانون التصفية رقم 04.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024 اليوم الأربعاء بلجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، أن قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية والسياحة أصبحت رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث الاستثمارات أو خلق القيمة المضافة أو إحداث فرص الشغل.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوضعية الاقتصادية تعززت بالتحكم في معدل التضخم، الذي تراجع إلى 0,9 في المائة سنة 2024، بعدما بلغ 6,1 في المائة سنة 2023 و6,6 في المائة سنة 2022، وذلك رغم استمرار تقلبات أسعار المواد الأولية على المستوى الدولي.
وعلى مستوى المالية العمومية، أفاد الوزير بأنه تم التحكم في عجز الميزانية في حدود 3,8 في المائة برسم سنة 2024، مقابل 4 في المائة كنسبة مستهدفة ضمن قانون المالية، و4,3 في المائة سنة 2023.
كما سجل لقجع تراجع نسبة المديونية إلى 67,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2024، عوض 68,8 في المائة سنة 2023، رغم تحمل ميزانية الدولة تكاليف إضافية مرتبطة بتمويل التدابير المستجدة الخاصة بتفعيل التزامات الحوار الاجتماعي، ودعم بعض المؤسسات والمقاولات العمومية لتحسين وضعيتها المالية أو المساهمة في تمويل مشاريعها الاستراتيجية.
وأشار إلى أنه تم، خلال شهر يونيو، فتح اعتمادات إضافية بمرسوم لفائدة الميزانية العامة قدرها 14 مليار درهم، مبرزا أن ذلك تأتى بفضل الدينامية المتواصلة في تحصيل الموارد الجبائية، نتيجة تفعيل الإصلاحات الجبائية والموارد الاستثنائية المترتبة عن عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين.
وأوضح لقجع أن هذه الموارد عرفت تطورا ملحوظا للسنة الرابعة على التوالي، مسجلة ارتفاعا قدره 39,5 مليار درهم مقارنة مع سنة 2023، أي بزيادة 14 في المائة، وبمعدل إنجاز بلغ 112 في المائة مقارنة مع توقعات قانون المالية لسنة 2024.
وفي ما يتعلق بتدبير النفقات العمومية، لفت الوزير إلى أن الجهود تواصلت لتنزيل مقاربة التدبير المرتكزة على النتائج، بهدف تحسين فعالية ونجاعة النفقات العمومية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبلغ عدد القطاعات الوزارية والمؤسسات المنخرطة في مقاربة نجاعة الأداء برسم سنة 2024، وفق لقجع، 37 قطاعا وزاريا ومؤسسة، بمجموع 120 برنامجا ميزانياتيا مقرونا بـ383 هدفا و786 مؤشرا، من بينها 178 مؤشرا مستجيبا للنوع الاجتماعي.
وسجلت 54 في المائة من القطاعات الوزارية والمؤسسات المنخرطة في هذه المقاربة نسب تحقيق نتائج تجاوزت 50 في المائة، فيما واصل المعدل المتوسط لبلوغ النتائج نسقه التصاعدي، ليبلغ 52 في المائة سنة 2024، مقابل 48 في المائة سنة 2023.
وبخصوص النتائج النهائية لتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، أوضح لقجع أن النفقات المنجزة على مستوى الميزانية العامة بلغت 516,7 مليار درهم عند نهاية السنة، في حين سجلت تقديرات الموارد برسم قانون المالية 434,7 مليار درهم، وتم تحصيل 527,9 مليار درهم، أي بنسبة إنجاز بلغت 121 في المائة.
وأضاف أن الموارد العادية شكلت حوالي 70 في المائة من مجموع الموارد المحصلة، بينما بلغت النفقات المنجزة على مستوى الحسابات الخصوصية للخزينة 172,81 مليار درهم، وشكلت نفقات الحسابات المرصدة لأمور خصوصية 91,92 في المائة من مجموع هذه النفقات.
أما موارد الحسابات الخصوصية للخزينة، فقد حددها قانون المالية لسنة 2024 في 137,78 مليار درهم، وتم تحصيل 194,13 مليار درهم، بما يعادل نسبة إنجاز بلغت 141 في المائة.