صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 27.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، ومشروع القانون رقم 13.26 القاضي بتغيير وتتميم قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك بموافقة 85 نائبا مقابل معارضة 35 آخرين.
وقال كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، الذي قدم النصين نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن مشروع تعديل النظام الأساسي للصحافيين يندرج ضمن إصلاح المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع الصحافة والنشر، بما ينسجم مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حرية التعبير وحماية الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين.
ويتضمن المشروع مراجعة التعريف القانوني للصحافي المهني، مع توسيع دائرة الاعتراف لتشمل مختلف فئات العاملين في الصحافة المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية ووكالات الأنباء، فضلا عن إقرار التكوين المهني المستمر كآلية لتعزيز الكفاءة المهنية.
كما ينص النص على تشديد شروط منح بطاقة الصحافة المهنية، من خلال تدقيق شروط الاستفادة منها وتوضيح حالات فقدان الأهلية، بهدف الحد من انتحال صفة الصحافي وتعزيز مصداقية البطاقة المهنية.
ومن بين المستجدات أيضا، التنصيص على حق الصحافيين في الاستفادة من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى جانب توحيد المصطلحات القانونية، عبر توسيع مدلول "المؤسسات الصحفية" ليشمل كذلك متعهدي الاتصال السمعي البصري ووكالات الأنباء.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون الخاص بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أوضح المسؤول الحكومي أن النص يهدف إلى تعزيز حماية الملكية الفكرية ومواكبة التحولات الرقمية، من خلال إدراج مفاهيم قانونية جديدة، من بينها البث المباشر، والتسجيل السمعي البصري، والقرصنة الرقمية.
ويقترح المشروع أيضا مراجعة المقتضيات المنظمة لعقود النشر لتشمل الوسائط الرقمية، مع استكمال الإطار القانوني المنظم لاستغلال تعابير الفولكلور ومصنفات الملك العام، وتعزيز الحماية القضائية ضد الاعتداءات الرقمية.
كما يمنح النص القضاء الاستعجالي صلاحية إصدار أوامر فورية بوقف أو تعليق البث المقرصن أو إزالة المحتوى غير المشروع، مع تمكينه، عند الاقتضاء، من إصدار أوامر مباشرة إلى الوسطاء التقنيين، فضلا عن تعزيز صلاحيات إدارة الجمارك في مواجهة السلع المشتبه في كونها مقلدة أو مقرصنة، بما يهدف إلى حماية حقوق الملكية الفكرية ومواكبة تطور الصناعات الثقافية والإبداعية.