يحرم تعطل موقع الببليوغرافيا الوطنية الإلكترونية التابع للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية الطلبة والباحثين والأساتذة الجامعيين من الاطلاع على الإنتاج الفكري الوطني، في وقت لم تشهد فيه الببليوغرافيا الوطنية بالصيغة الثابثة (PDF) أي تحيين منذ سنة 2020، رغم أننا في سنة 2026.
ورغم أن الموقع يؤكد أن الببليوغرافيا الوطنية، ابتداء من سنة 2007، أصبحت متوفرة في نسخة إلكترونية ديناميكية تشمل مختلف الحوامل، من كتب مطبوعة ودوريات وخرائط ووسائط سمعية بصرية، فإن هذه الخدمة لم تعد تعمل، إذ يتعذر الولوج إلى قاعدة البيانات الإلكترونية.
وفي المقابل، يظل قسم "الولوج الثابت" متاحا، ويتيح تحميل مجلدات الببليوغرافيا الوطنية بصيغة PDF، غير أن آخر مجلد منشور يعود إلى سنة 2020، ما يعني غياب أي توثيق منشور للإنتاج الفكري المغربي الصادر خلال السنوات الممتدة من 2021 إلى 2026.
وتعد الببليوغرافيا الوطنية مرجعا أساسيا لحصر وتوثيق الكتب والدوريات والمنشورات الصادرة بالمغرب، ويعتمد عليها الباحثون والجامعات والمؤسسات الأكاديمية في إنجاز البحوث والدراسات ورصد الإنتاج العلمي والفكري الوطني.
وينص القانون المنظم للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، الصادر بظهير شريف رقم 1.03.200 بتاريخ 11 نونبر 2003 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5171 بتاريخ 22 دجنبر 2003، على أن من بين المهام الأساسية للمكتبة الوطنية إعداد الببليوغرافيا الوطنية التي تضم كل ما يصدر بالتراب الوطني من كتب ودوريات.
ويطرح استمرار تعطل المنصة الإلكترونية، إلى جانب توقف تحيين الببليوغرافيا الوطنية منذ ست سنوات، تساؤلات بشأن أسباب هذا التأخر وانعكاساته على الباحثين، في وقت تتجه فيه المؤسسات العمومية إلى تعزيز التحول الرقمي وتيسير الولوج إلى المعرفة.
ففي الوقت الذي اختارت فيه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، تعاني واجهة التوثيق الرسمية للمكتبة الوطنية من تعطل يحول دون إبراز الإنتاج الفكري المغربي والإصدارات الجديدة.