دعا محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، رؤساء الفرق ومنسقي المجموعات البرلمانية وأعضاء المجلس غير المنتسبين إلى موافاة رئاسة المجلس بملاحظاتهم الكتابية بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، قصد إحالتها على المحكمة الدستورية.
وأفادت مراسلة وجهها ولد الرشيد إلى مكونات المجلس، أمس الأربعاء، بأن رئاسة مجلس المستشارين توصلت بمراسلة من رئيس المحكمة الدستورية يفيد بتوصل المحكمة بالقانون المذكور، من أجل البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.
وأوضح رئيس مجلس المستشارين أنه، طبقا لأحكام المادة 25 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، يمكن لرؤساء الفرق ومنسقي المجموعات البرلمانية وأعضاء المجلس تقديم ما يرونه من ملاحظات كتابية بشأن القانون.
وحدد ولد الرشيد الأجل الأقصى لتلقي هذه الملاحظات في يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، على أن تتولى رئاسة المجلس إحالتها إلى المحكمة الدستورية داخل الأجل المحدد.
وكان راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، قد وجه بدوره دعوة مماثلة إلى أعضاء المجلس للإدلاء بما يبدو لهم من ملاحظات كتابية بشأن القانون المذكور.
وكان مجلس المستشارين قد صادق، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 66.23 بالأغلبية، بموافقة 27 مستشارا برلمانيا، مقابل امتناع أربعة مستشارين يمثلون فريق الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دون تسجيل أي صوت معارض.
وجاءت إحالة المشروع مجددا على مجلس المستشارين بعدما صادق عليه مجلس النواب، في قراءة ثانية، بأغلبية 85 نائبا، مقابل معارضة 35 نائبا، دون تسجيل أي امتناع، إثر إدخال المجلس تعديلات على الصيغة التي سبق أن أحالها عليه مجلس المستشارين.
وكانت فرق المعارضة بمجلس النواب قد طالبت بإرجاع المشروع إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات من أجل مناقشته مجددا، غير أن الأغلبية أسقطت هذا الطلب، قبل أن يستكمل النص مساره التشريعي داخل غرفتي البرلمان.
وأثار مشروع القانون جدلا واسعا واحتجاجات في صفوف المحامين، الذين واصلوا تعليق عدد من الخدمات المهنية، قبل أن يحيله رئيس مجلس النواب على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.