رفضت مصحتان خاصتان بمدينة العرائش، وفق رواية أسرة طفل يبلغ من العمر سنة واحدة، استقباله وتقديم الإسعافات الأولية له رغم وجوده في حالة استعجالية، وهو ما دفع الأسرة إلى تقديم شكايتين رسميتين إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية والأمين العام للحكومة عبر البوابة الوطنية للشكايات، مطالبة بفتح تحقيق في الواقعة وترتيب المسؤوليات.
وتعود تفاصيل الحادث، بحسب الشكايتين، إلى مساء الجمعة 17 يوليوز، حين كانت الأسرة في طريقها إلى شمال المملكة، قبل أن يصاب الطفل بارتفاع شديد في درجة الحرارة، ورغم إعطائه دواء خافضا للحرارة، فإن حالته الصحية تدهورت، ما اضطر أسرته إلى التوجه على وجه السرعة إلى مدينة العرائش.
وتروي الأسرة أنها قصدت في البداية مصحة (..)، قبل أن تنتقل إلى مصحة (..)، غير أنها فوجئت، بحسب ما جاء في الشكاية، بإبلاغها في المؤسستين بأن الطبيب المداوم لا يمكنه فحص طفل رضيع في غياب طبيب الأطفال.
وأضافت أنها أخبرت الطاقم الطبي بأن طبيب الأطفال المشرف على متابعة حالة الطفل كان على اتصال هاتفي معها، وأبدى استعداده للتواصل مباشرة مع الطبيب المداوم لشرح الوضع الصحي وتقديم التوجيهات الطبية اللازمة، بالنظر إلى الطابع الاستعجالي للحالة، إلا أن هذا المقترح، وفق روايتها، قوبل بالرفض، ولم يتلق الطفل أي رعاية طبية داخل المصحتين.
وأمام استمرار تدهور الحالة، توجهت الأسرة إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث أكدت أن طبيب قسم المستعجلات استقبل الطفل فور وصوله، وباشر التكفل به، وهو ما مكن، بحسب الشكاية، من تجاوز الأزمة الصحية التي كان يمر بها.
وعقب الحادث، قررت الأسرة اللجوء إلى البوابة الوطنية للشكايات، مطالبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق للوقوف على مدى احترام المصحتين لالتزاماتهما القانونية والمهنية في استقبال الحالات الاستعجالية، والتحقق مما إذا كانت الوقائع المبلغ عنها تشكل إخلالا بالواجب المهني أو امتناعا عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
ووجهت شكاية مماثلة إلى الأمين العام للحكومة، التمست فيها إحالة الملف على الجهات المختصة قصد التحقق من مدى احترام المؤسستين للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للتكفل بالحالات الاستعجالية، واتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية حق المواطنين، ولا سيما الأطفال، في الولوج إلى العلاج والرعاية الطبية المستعجلة.