أفاد بنك المغرب، في تقريره السنوي برسم سنة 2025، بأن قيمة موجوداته وتوظيفاته بالذهب ارتفعت بنحو 49 في المائة، لتبلغ 28 مليارا و49 مليونا و899 ألف درهم، مقابل 18 مليارا و781 مليونا و915 ألف درهم في نهاية سنة 2024.
وأوضح أن هذا الارتفاع يعزى، بشكل خاص، إلى استمرار الصعود القوي في سعر الذهب، في وقت ظلت فيه الكمية الموجودة من هذا المعدن النفيس شبه مستقرة عند 711 ألفا و78 أوقية، أي ما يعادل نحو 22 طنا.
وبحسب المعطيات الإحصائية الواردة في التقرير السنوي لبنك المغرب، بلغ ثمن أوقية الذهب 39 ألفا و26.447 درهما خلال سنة 2025، مقابل 26 ألفا و415 درهما في السنة السابقة، بينما استقر مخزون الذهب عند 22.12 طنا.
وأشار بنك المغرب إلى أن الكمية الإجمالية للذهب تتوزع بين 4 آلاف و855 أوقية مودعة داخل المغرب، و706 آلاف و223 أوقية موجودة في الخارج، لتبلغ قيمتها السوقية الإجمالية 28 مليارا و49 مليونا و899 ألف درهم.
وفي ما يتعلق بإعادة التقييم، أورد تقرير بنك المغرب أن سعر الصرف المرجعي للذهب بلغ في نهاية سنة 2025 ما مجموعه 39 ألفا و447 درهما، مقابل 26 ألفا و415 درهما في سنة 2024، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 49.3 في المائة.
وساهم الذهب، وفق المصدر ذاته، بمبلغ 9 مليارات و266 مليونا و564 ألف درهم في تغيرات حساب تقييم احتياطيات الصرف خلال سنة 2025، فيما تحسن رصيد هذا الحساب خلال الفصل الأخير من السنة، بفعل تراجع قيمة الدرهم مقابل الذهب والأورو.
وعلى مستوى العائدات، أفاد بنك المغرب بأن الفوائد المحصلة من التوظيفات بالذهب بلغت 30 مليونا و598 ألف درهم سنة 2025، مقابل 9 ملايين و25 ألف درهم في 2024.
كما أورد التقرير أن الفوائد على التوظيفات بالذهب ارتفعت بقوة، بما قدره 30 مليونا و304 آلاف درهم، لتصل إلى 30 مليونا و902 ألف درهم، مرجعا ذلك إلى عودة عمليات إقراض الذهب خلال السنة، في سياق اتسم بشروط عوائد أكثر ملاءمة.
وفي جانب الخصوم، سجل بنك المغرب عدم وجود أي التزامات بالذهب، إذ ظلت قيمتها في حدود صفر درهم خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى سنة 2025.
كما أظهر جدول وضع الاستثمار الدولي، الوارد في التقرير السنوي لبنك المغرب، أن رصيد الذهب النقدي بلغ 28 مليارا و49 مليونا و900 ألف درهم في متم سنة 2025.
وعلى الصعيد الدولي، أفاد بنك المغرب بأن أسعار المعادن النفيسة بلغت مستويات قياسية، مدعومة بوضعها كأصول آمنة، وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، فضلا عن الطلب المتزايد المرتبط بالتكنولوجيات الجديدة.
وأضاف التقرير أن أسعار الذهب والفضة استفادت، على الخصوص، من حالة اللايقين، ومن ارتفاع الطلب الصادر عن قطاعات تشهد نموا متسارعا، من بينها الطاقات المتجددة والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وفي هذا السياق، سجل بنك المغرب أن سعر الذهب في الأسواق الدولية بلغ مستوى قياسيا جديدا، عند 3 آلاف و441.5 دولارا للأوقية في المتوسط، مرتفعا بنسبة 44.1 في المائة مقارنة بسنة 2024.