حصل الباحث غسال جواد على درجة الدكتوراه بميزة "مشرف جدا" مع تنويه اللجنة والتوصية بالطبع، عقب مناقشة أطروحته الموسومة بـ"استراتيجيات التواصل في الأنظمة القضائية: دراسة مقارنة بين العائلتين القانونيتين الرومانية-الجرمانية (إسبانيا، فرنسا، هولندا وألمانيا) والأنجلوسكسونية (بريطانيا وكندا) والمنظومة القضائية المغربية"، من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
وتندرج هذه الأطروحة ضمن تكوين الدكتوراه في شعبة "الآداب والفنون" بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث نوقشت صباح الأربعاء 22 يوليوز 2026 بالمدرج الأحمر بكلية الاقتصاد والتدبير.
وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور محمد زرو، عميد كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، رئيسا، وعضوية كل من الدكتور سعيد الحنصالي، أستاذ بمعهد الدراسات والتعريب بالرباط، والدكتور حسن طارق، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، والدكتور عبد الإله بوغابة، أستاذ بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بصفتهم مقررين، إلى جانب الدكتور عبد اللطيف بنصفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، والدكتور عمر حلي، رئيس الجامعة العربية المفتوحة، بصفتهما فاحصين، فيما أشرف على الأطروحة الدكتور حسن لشكر، أستاذ بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
وأوضح الباحث جواد غسال في تصريحه ل "تيلكيل عربي" أن أطروحته اعتمدت منهجا مقارنا شمل سبعة نماذج دولية من مدارس قانونية مختلفة، وهي هولندا، إسبانيا، فرنسا، وألمانيا، بالإضافة إلى كندا وبريطانيا كنموذجين للعائلة الأنجلوسكسونية، وذلك بالدراسة والتحليل على ضوء التجربة المغربية.
وبين غسال أن الدراسة ناقشت مفهوم التواصل باعتباره مكونا بنيويا أساسيا في بنية العدالة المعاصرة، استجابة للتحولات المجتمعية التي تفرض ضرورة كفالة الحق في الوصول إلى المعلومة وترسيخ قيم الشفافية.
وأشار إلى أن التساؤلات الجوهرية للأطروحة ركزت على طبيعة الاستراتيجيات التي تنهجها هذه الأنظمة للتعامل مع متطلبات المجتمع في هذا الشأن.
وأبرز الباحث التحديات التي تواجه هذا المجال، مبرزا أن التواصل القضائي يصطدم بخصوصية الحقل الذي يتميز ب "لغة متخصصة ودقيقة وجامدة"، ويتحرك في بيئة مهنية مطبوعة ب "التحفظ التقليدي والسرية".
وأورد غسال إلى أن الغاية النهائية من هذه الدراسة المقارنة هي الوصول إلى نتائج وعملية تهدف إلى تطوير استراتيجيات التواصل داخل النظام القضائي.
وشهدت جلسة المناقشة حضور عدد من المسؤولين في السلطة القضائية، إلى جانب مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق، وثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين وطلبة الدكتوراه، فضلا عن عدد من الصحافيين والمهتمين بقضايا القانون والتواصل.