أسطول الظل الروسي يعبر قرب المغرب رغم العقوبات.. ناقلات تغير أسماءها وأعلامها للإفلات من المراقبة

منير أبو المعالي

كشفت تقارير إسبانية عن استمرار ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي في عبور مضيق جبل طارق، رغم العقوبات الدولية المفروضة على موسكو، عبر استخدام أساليب التفاف تشمل تغيير أسماء السفن وأعلامها وبيانات تسجيلها لتفادي الرصد والملاحقة.

وذكرت صحيفة محلية بمنطقة كامبو دي جبل طارق أن ناقلة نفط روسية كانت تُعرف سابقًا باسم "Grinch"، وخضعت للتفتيش في يناير الماضي من قبل البحرية الفرنسية، بدعم من البحرية البريطانية، بعد مرورها قرب جبل طارق، عادت للظهور مجددًا في المنطقة تحت اسم جديد هو "Transformer".

وبحسب المصدر ذاته، فإن السفينة عبرت هذا الأسبوع قبالة سواحل الجزيرة الخضراء ضمن الحركة البحرية الكثيفة في المضيق، بعد رحلة انطلقت من بورسعيد المصرية باتجاه المحيط الأطلسي، في مؤشر على استمرار نشاط هذا الأسطول رغم تشديد الرقابة الأوروبية.

وأضاف التقرير أن تغيير الاسم والعلم والشركة المالكة، بل وحتى بيانات التعريف الآلي للسفينة، أصبح من أبرز الأساليب المستخدمة من طرف السفن المرتبطة بروسيا للالتفاف على العقوبات المفروضة على تجارة النفط الروسية.

وكانت فرنسا قد احتجزت هذه الناقلة لأسابيع بعد اعتراضها مطلع السنة الجارية، قبل الإفراج عنها لاحقًا بعد فرض غرامة مالية بملايين اليوروهات.

وفي تطور موازٍ، أفادت المعطيات ذاتها بأن قافلة بحرية روسية عبرت المضيق قبل يوم واحد فقط من رصد الناقلة المذكورة، وضمت سفنًا لوجستية وناقلة نفط كانت مرافقة، وفق مراقبين بحريين، لقطعة حربية روسية من طراز "Boikiy"، في عبور اعتُبر دليلًا على استمرار الخطوط اللوجستية الروسية عبر واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وترتبط بعض هذه السفن بما يعرف بـ"الخط السوري السريع" (Syrian Express)، وهو مسار لوجستي استخدمته موسكو لسنوات لنقل الإمدادات نحو قاعدتها البحرية في طرطوس السورية.

كما تحدثت تقارير عن رصد ناقلة أخرى ترفع علم الكاميرون ومتهمة بالتحايل على العقوبات الأوروبية والبريطانية، وهي في طريقها نحو المضيق.

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات إسبانية متزايدة من تنامي نشاط "أسطول الظل" الروسي قرب مضيق جبل طارق وجزر الكناري، في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بحركة السفن الخاضعة للعقوبات في الممرات البحرية الاستراتيجية القريبة من المغرب.