أثارت سلسلة الإيقافات الأخيرة التي طالت عددا من الرياضيين المغاربة، من بينهم لاعبا كرة القدم حمزة الموساوي وزين الدين الدراك، إلى جانب العداءين إسماعيلي علوي عبد الغني وحسام بوزيدي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية الوطنية، خاصة في ما يتعلق بآليات التواصل والشفافية المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تسجل فيه أي إعلانات رسمية صادرة عن الوكالة بخصوص حالات إيقاف جديدة منذ غشت 2025، وفق ما هو منشور على موقعها الرسمي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول أسباب هذا الغياب، ومدى مواكبة المؤسسة للملفات التأديبية المرتبطة بانتهاك لوائح مكافحة المنشطات.
ويرى متابعون أن تكرار الكشف عن حالات إيقاف عبر هيئات دولية، مقابل غياب بلاغات وطنية موازية، قد يؤثر على مستوى الثقة في منظومة مكافحة المنشطات، ويستدعي توضيحات رسمية بشأن مساطر التبليغ والتنسيق بين الجهات الوطنية والدولية المختصة.
كما يثير هذا الوضع نقاشا أوسع حول ضرورة تعزيز الشفافية في تدبير ملفات المنشطات، وضمان حق الرأي العام الرياضي في الوصول إلى المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية، يظل السؤال مطروحا حول دور الوكالة الوطنية في تتبع هذه الملفات، ومدى انخراطها في تفعيل سياسة تواصلية واضحة تواكب مستجدات قضايا المنشطات داخل الساحة الرياضية الوطنية.