الكراوي: محاربة الريع والرشوة وسيادة القانون والعدالة الجبائية تشجع على خلق المقاولات

المصطفى أزوكاح

قال إدريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة، إن البلدان التي تتمكن من خلق عدد كبير من الشركات، هي تلك التي تعرف سيادة القانون ومحاربة الريع والرشوة والتحالف بين السياسة والأعمال، بالموازاة مع توفرها على بيئة أعمال مساعدة في ظل اقتصاد قوي.

ولاحظ الكراوي، في كلمة له أمس السبت، بمناسبة الجامعة الصيفية التي نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب،أن هناك عجزا على مستوى قدرة المغرب على خلق مقاولات، مذكرا بما قاله رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب صلاح الدين مزوار، عندما ذهب إلى أنه في المغرب توجد 1,7 مقاولة لكل ألف نسمة، مقابل 9 مقاولات لكل نسمة ببلد مثل الشيلي.

وسجل أن المغرب تمكن من إحداث 80 ألف مقاولة في العام الماضي، مقابل 2,5 مليون مقاولة بالولايات المتحدة و5,5 مليون بفرنسا.

واعتبر أنه في كل البلدان التي تعرف إحداثا مهما للمقاولات، تعرف اقتصادا قويا، وهي بلدان تشهد انتشار لثقافة المقاولة ومناخا للأعمال ملائم، مضيفا أنها بلدان حاربت بفعالية الريع والمحاباة والبروقراطية والرشوة والتحالف بين الأعمال والسياسة، وتصدت لغياب العدالة الجبائية.

وشدد على أن هذه العناصر هي التي يمكن أن تشيع الثقة لدى المغاربة، وحتى في الخارج وكل فاعل يريد المخاطر والتجديد والاستثمار وخلق أنشطة اقتصادية، على اعتبار أن المنظومة التنافسية تكون محفزة ومشجعة.

وتحدث عن المشكل المطروح على مستوى الفارق الحاصل بين زمن المشرع والسياسي وزمن المقاولة، مشددا على أن هناك العديد من الجهود التي يجب بذلها من قبل الفاعلين الذي يعنون بالمقاولة.

 ولاحظ أن بلدا مثل الشيلي يخلق مقاولات أكثر من المغرب، بفضل مستوى التربية والتعليم على اعتبار أنه يتوفر على 120 جامعة، كما يساعد النظام التربوي على التجديد والابتكار، مؤكدا على هناك شعورا وطنيا راسخا لدى الشيليين، فهم ينتجون منتجات محلية ويستهلكون المنتجات المحلية، مشددا على سيادة القانون وتقديم الحساب سنويا للأمة من قبل جميع الفاعلين في البلد، مستنتجا أن نسقا مؤسساتيا ملائما يساعد على تشجيع فعل المقاولة.

 ونبه إلى أن هناك نوعا من العجز على مستوى معرفة سوسولوجيا المقاولات وفعل المقاولة بالمغرب، مشددا على أن هناك حاجة ماسة إلى الإحاطة بالجيل الجديد من المقاولات والمقاولين، معتبرا أن ذلك ورش يجب فتحه من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وأضاف أن هناك خصاصا في معرفة ديموغرافيا المقاولات بالمغرب، مشددا على أنه لا تتوفر معطيات حول ميلاد المقاولات وفترة ممارستها لنشاطها، ومعدل الوفيات بينها، مؤكدا على أن العديد من المؤسسات تتنافس من أجل توفير معطيات حول ديموغرافيا المقاولات.