تعديل مقتضيات رعاية الحيوانات الضالة.. والبواري يدافع عن التبليغ بكل الوسائل

خديجة عليموسى

عدلت الحكومة مقتضيات المادة الخامسة من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، بعدما اقترح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، صيغة جديدة تراعي التعديلات التي قدمتها بعض الفرق والمجموعات النيابية.

وتنص الصيغة التي صادقت عليها لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية حيوان ضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه إلا وفق أحكام هذا القانون ونصوصه التنظيمية".

وجاء ذلك خلال مناقشة المادة الخامسة، التي وردت بشأنها أربعة تعديلات، من بينها تعديل تقدم به الفريق الحركي، يروم، حسب ما أوضحه أحد نوابه، ضمان انسجام مقتضيات هذه المادة مع أحكام الباب الثالث من مشروع القانون.

كما تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بتعديل يقضي بالتشطيب على عبارة "لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية الحيوان الضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه"، وتعويضها بصيغة تمنع "إيواء الحيوانات الضالة أو رعايتها بصفة تؤدي إلى توطينها أو تكاثرها أو الإخلال بالصحة أو السلامة العامة"، مع عدم الإخلال بإمكانية تقديم الإسعافات الضرورية أو الرعاية المؤقتة للحيوان المصاب أو المريض، وفقا لأحكام هذا القانون.

وبررت المجموعة تعديلها بكون الصياغة الأصلية جاءت مطلقة، ولم تميز بين الرعاية الدائمة والرعاية المؤقتة، مسجلة أن التعديل يهدف إلى تفادي المنع المطلق لجميع أشكال رعاية الحيوانات الضالة، والتمييز بين الممارسات التي تساهم في انتشار الظاهرة أو تفاقمها، وبين التدخلات الإنسانية المؤقتة الرامية إلى إنقاذ الحيوانات المصابة أو المريضة.

وبعد عرض التعديلات، اقترح الوزير أحمد البواري الأخذ بعين الاعتبار المقترحات الواردة فيها، مع إعادة صياغة المادة، لتصبح كما يلي: "لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية حيوان ضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه إلا وفق أحكام هذا القانون ونصوصه التنظيمية".

وفي المادة الرابعة، ناقشت اللجنة التعديلات المرتبطة بآليات التبليغ عن الحالات المرتبطة بانتشار الحيوانات الضالة، وما قد ينجم عنها من حوادث أو إزعاج أو تهديد لسلامة مستعملي الفضاءات العمومية، بما يمكن السلطات المختصة من التدخل الاستباقي والفعال.

ودافع الوزير أحمد البواري عن الإبقاء على الصيغة الحالية، مبرزا أن التبليغ يتم بكل الوسائل المتاحة، دون حصره في وسيلة معينة على سبيل التخصيص، حتى لا يفضي ذلك إلى الحكم بعدم مشروعية التبليغ بغيرها من الوسائل.

في المقابل، أوضحت إحدى النائبات أن التعديل الذي تقدمت به يروم إضافة الرقم الأخضر والسلطات المحلية إلى وسائل التبليغ، مسجلة أن ذلك من شأنه تسهيل عملية التبليغ على المواطنين.

كما تشبث الفريق الحركي بتعديل يروم إضافة الإشارة إلى الأمن والنظام العام والسكينة العامة، مبررا ذلك بما تعيشه بعض المناطق من أوضاع مقلقة مرتبطة بالحيوانات الضالة، وبالحاجة إلى أن يشمل التبليغ الحالات التي تثير مشاكل تتعلق بالأمن والنظام العام والسكينة العامة.