"البام" يحذر من اختلالات تطبيق قانون حماية الحيوان دون معالجة أزمة الكلاب الضالة

خديجة عليموسى

قال عبد اللطيف الزعيم، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، إن مشروع القانون المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والأليفة يحتاج إلى توضيح دقيق لنطاق تطبيقه، معتبرا أن العنوان يتحدث عن الحيوانات الضالة، في حين أن النقاش يشمل أيضا الكلاب والقطط والحيوانات الأليفة.

وأوضح الزعيم، خلال مناقشة مشروع قانون رقم 19.25 يتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها بلجنة القطاعات الإنتاجية، اليوم الأربعاء، أنه يتعين التمييز بين الحيوانات الضالة والحيوانات الأليفة، متسائلا عما إذا كان القانون سيطبق، مثلا، على شخص يملك كلبا للحراسة أو كلبا للمرافقة، أم أن الأمر يقتصر فقط على الحيوانات الضالة.

وأشار عضو فريق الأصالة والمعاصرة إلى  ضرورة توضيح هذه النقطة حتى يكون المكلفون بتطبيق القانون على بينة من نطاقه، مبرزا أن التشريع يجب أن يراعي الالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب، بما لا يجعله متناقضا مع الاتفاقيات الدولية، كما يجب أن يستحضر الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المغربي.

ونبه النائب البرلماني إلى أنه لا يمكن التعامل مع جميع الأصناف الحيوانية بالطريقة نفسها، قائلا إن القطط، على سبيل المثال، تساهم في محاربة الفئران، ولا ينبغي أن يمنع القانون إطعامها أو العناية بها.

وأضاف أن التشريع يجب أن يأتي لخدمة مصلحة المواطن والبلاد، لا أن يخلق اختلالات جديدة، داعيا إلى مراعاة طبيعة كل صنف من الحيوانات وسلوكه، باعتبار أن لكل نوع خصوصياته.

وتابع عضو فريق الأصالة والمعاصرة أن المغرب يعيش اليوم أزمة مرتبطة بالكلاب الضالة، لافتا إلى  أن هذا القانون، لوحده، لن يكون كافيا لمعالجتها وأن هناك حاجة إلى عملية استعجالية موازية قبل تنزيل مقتضياته بشكل كامل.

وأبرز  النائب البرلماني أن إنجاح هذا القانون يتطلب اتفاقا جماعيا ومعالجة واقعية ومستدامة لوضعية الكلاب الضالة، مع مراعاة الاختلاف بين الأصناف الحيوانية، مشيرا  إلى أن المغرب مقبل على احتضان تظاهرات عالمية، ما يستدعي معالجة هذه الظاهرة بما يضمن نجاح البلاد ويحافظ على صورتها.

واستحضر الزعيم، في هذا السياق، حوادث  تعرض فيها مواطنون لهجمات من طرف كلاب ضالة، قائلا إن مواطنا في طاطا خرج لأداء الصلاة ولم يعد إلى بيته بعدما هاجمته الكلاب، كما أشار إلى حالة أخرى عاينها لشخص كان على متن دراجة نارية، فهاجمه كلبان وأسقطاه وأصاباه.