وجّه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سلسلة أسئلة شفوية إلى عدد من أعضاء الحكومة، دعا من خلالها إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لمواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة باستعمال الأطفال دون سن 15 سنة لمنصات التواصل الاجتماعي، في ظل تنامي ما وصفه بتداعيات نفسية وسلوكية وتربوية مقلقة.
وطالبت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، في أسئلتها، كلا من رئيس الحكومة ووزراء العدل والشباب والثقافة والتواصل، إضافة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالكشف عن التدابير العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضبط ولوج هذه الفئة العمرية إلى الفضاء الرقمي، وضمان حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة به.
وأكدت ككوس أن انتشار استعمال الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي أصبح يطرح تحديات حقيقية، خاصة مع تسجيل تزايد حالات العنف الرقمي والتنمر والإدمان والاستغلال، في سياق يطغى عليه غياب آليات رقابة فعالة ومواكبة تربوية كافية.
وفي هذا السياق، دعت البرلمانية إلى التفكير الجدي في سن إطار قانوني واضح يمكن من تقنين أو تقييد ولوج الأطفال دون 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي، بما يضمن توازنًا بين حرية الاستخدام وحماية القاصرين.
وتضمنت الأسئلة توجها نحو اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد، تشمل الجانب القانوني والتربوي والتواصلي، حيث ساءلت ككوس الحكومة حول برامج التحسيس والتربية الرقمية التي تعتزم إطلاقها بشراكة مع الأسر والمؤسسات التعليمية، بهدف تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا لدى الناشئة.
كما ركزت البرلمانية على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية لوضع استراتيجية شاملة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، تأخذ بعين الاعتبار التحولات السريعة التي يعرفها الفضاء الإلكتروني وتأثيراتها على النشء.
وتأتي هذه الأسئلة في سياق نقاش متزايد بالمغرب حول حدود استخدام الأطفال للمنصات الرقمية وتأثيراتها الاجتماعية والنفسية، خاصة مع ارتفاع نسب الولوج المبكر للإنترنت وتزايد القلق لدى الأسر والفاعلين التربويين بشأن سلامة الأطفال الرقمية.