لشكر يدفع بالكاتب العام لشبيبته إلى أضعف معاقل الاتحاد بالشمال بعد فشله في استقطاب برلماني الأحرار

منير أبو المعالي

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختياره للكاتب العام للشبيبة الاتحادية، فادي عسراوي الوكيلي، مرشحا له في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الفحص أنجرة، في خطوة تعكس رهان القيادة الحزبية على أحد أبرز وجوهها الشابة، رغم محدودية الحضور الانتخابي للحزب في واحدة من أصعب الدوائر الانتخابية بشمال المملكة.

وأعلن الوكيلي، الأربعاء، عزمه خوض الاستحقاقات المقبلة بدائرة الفحص أنجرة، وهي الدائرة التي ظلت لعقود خارج دائرة النفوذ الانتخابي للاتحاد الاشتراكي، حيث لم يكن الحزب يحصد فيها سوى عشرات أو مئات الأصوات في أفضل الأحوال.

ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من سعي الاتحاد الاشتراكي إلى استقطاب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد السلام الحسناوي، ومنحه تزكية الحزب لخوض انتخابات شتنبر، في إطار استراتيجية يقودها إدريس لشكر لاستقطاب أعيان وبرلمانيين من أحزاب الأغلبية الحكومية.

وكانت "تيل كيل عربي" قد كشفت في وقت سابق أن الحسناوي وجد نفسه خارج حسابات حزب التجمع الوطني للأحرار بعد توجه الحزب نحو ترشيح اسم آخر بالدائرة، ما فتح الباب أمام فرضية انتقاله إلى الاتحاد الاشتراكي. غير أن هذا السيناريو لم يكتمل، بحسب معطيات متطابقة، بسبب تخوف الحسناوي من تداعيات مغادرته للأحرار على موقعه كرئيس لجماعة قصر المجاز، وهو ما دفعه إلى التريث وعدم حسم وجهته السياسية.

وبعد تعثر هذا الرهان، اختارت قيادة الاتحاد الاشتراكي الدفع بأحد قيادييها الشباب إلى الواجهة، رغم إدراكها لصعوبة المهمة في دائرة لا يتوفر فيها الحزب على قاعدة انتخابية مؤثرة.

وتعد الفحص أنجرة من الدوائر التي يهيمن عليها الأعيان المحليون وشبكات النفوذ الانتخابي، فيما ظل حضور الاتحاد الاشتراكي فيها محدودًا للغاية. ففي انتخابات 2021، لم يتجاوز مرشح الحزب عتبة بضع مئات من الأصوات، بينما كان عبد السلام الحسناوي قد تصدر النتائج بأكثر من 14 ألف صوت، مسجلًا أعلى نتيجة انتخابية عرفتها الدائرة.