مجلس المنافسة يدعو إلى مراجعة نظام توزيع ملفات المساعدة القضائية بين المحامين

تيل كيل عربي

لم يغفل مجلس المنافسة أحد أكثر الملفات حساسية داخل مهنة المحاماة، والمتعلق بكيفية توزيع ملفات المساعدة القضائية، حيث أوصى بإعادة تقييم المعايير المنظمة لهذه العملية، معتبرا أنها تدخل ضمن المقتضيات التي يمكن أن تؤثر على المنافسة داخل المهنة.

كان وزير العدل، عيد اللطيف وهبي، أشار مؤخرا في إحدى جلسات البرلمان خلال مناقشة مشروغ قانون مهنة المحاماة، إلى استفادة أقلية صغيرة من المحامين من ملايين الدراهم المتأتية من نظام المساعدة القضائية الذي يمول بنحو 200  مليون درهم. وأثار تصريحه جدلا كبيرا.

وأوضح المجلس، في رأيه بشأن مشروع القانون رقم 66.23، أن قواعد توزيع ملفات المساعدة القضائية تستوجب مراجعة للتأكد من انسجامها مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وعدم تحولها إلى آلية تخلق امتيازات غير مبررة لفائدة بعض المحامين دون غيرهم.

ودعا إلى اعتماد معايير أكثر وضوحا وموضوعية في إسناد هذه الملفات، بما يضمن المساواة بين المحامين، ويحافظ، في الوقت نفسه، على حق المتقاضين في الاستفادة من دفاع ذي جودة.

ويرى المجلس أن المساعدة القضائية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد خدمة اجتماعية، وإنما أيضا باعتبارها جزءا من سوق الخدمات القانونية، وبالتالي فإن قواعد توزيعها ينبغي أن تستجيب لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والحياد.

وأشار إلى أن إصلاح هذا الجانب من شأنه أن يعزز ثقة المحامين في آليات توزيع الملفات، ويقلل من الإحساس بعدم تكافؤ الفرص داخل المهنة، كما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة المستفيدين من المساعدة القضائية.