هيومن رايتس تدعو المغرب للإفراج عن ابتسام لشكر بعد إدانتها في حادث "التيشورت"

تيل كيل عربي

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري عن الناشطة النسوية ابتسام لشكر، التي أدينت مؤخرا بالسجن سنتين ونصف بعد نشر صورة على مواقع التواصل الاجتماعي اعتُبرت "مسيئة للدين الإسلامي". المنظمة وصفت الحكم بأنه "ضربة قاسية لحرية التعبير في المغرب".

ابتسام لشكر، المعروفة بمواقفها الجريئة في الدفاع عن الحريات الفردية وحقوق النساء والمثليين، نشرت في غشت الماضي صورة لها ترتدي قميصاً كتب عليه "الله مثلي"، مرفقة بتعليقات اعتبرت الإسلام "فاشياً، ذكورياً ومعادياً للنساء". التدوينة أثارت موجة واسعة من الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد توجيه تهديدات بالاغتصاب والقتل، قبل أن يتم توقيفها وإحالتها على القضاء بتهمة "الاعتداء على الدين الإسلامي".

هانان صلاح، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، أكدت أن "إدانة ناشطة بالسجن فقط بسبب نشر صورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تشكل ضربة هائلة لحرية التعبير في المغرب". وأضافت أن على السلطات المغربية "إلغاء القوانين القمعية التي تُجرم التعبير السلمي"، مشيرة بالخصوص إلى فصول قانونية تتعلق بالتجديف وإهانة الدين.

وطالبت المنظمة البرلمان المغربي بجعل إلغاء هذه النصوص أولوية تشريعية، باعتبارها تُستعمل كـ"أداة لانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين".

وتُعرف ابتسام لشكر، مؤسسة حركة "مالي" (الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية)، بمواقفها الصدامية مع المؤسسات الدينية والاجتماعية في المغرب. وقد أكدت عقب محاكمتها أنها تلقت آلاف التهديدات عبر الإنترنت، معتبرة أن اعتقالها جاء استجابة "لتحريض غوغائي" لا لحماية النظام العام.