في خطوة تروم محاربة السطو على العقارات، دخل، اليوم الاثنين، حيز التنفيذ العمل بسجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية، وفتح باب تلقي طلبات التقييد أمام جميع المحاكم الابتدائية على الصعيد الوطني.
وأفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في مراسلة وجهها إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في موضوع دخول سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية حيز التطبيق، بأن القانون رقم 31.18، الصادر في 9 غشت 2019، المعدل والمتمم لظهير الالتزامات والعقود، أحدث سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية والشركات المدنية العقارية، غير أنه ربط دخوله حيز النفاذ بصدور نصوصه التطبيقية والشروع الفعلي في العمل بالسجلين المذكورين.
وأوردت المراسلة أنه صدر، في هذا الإطار، بتاريخ 22 أكتوبر 2024 المرسوم رقم 2.23.101 المتعلق بتنظيم سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية ومسكه، كما صدر قرار وزير العدل رقم 35.125 بتاريخ 6 أكتوبر 2025، المحدد للنماذج المعتمدة في هذا الشأن.
وتبعا لذلك، وحرصا على ضمان التنزيل الفعلي لهذه المقتضيات على مستوى المحاكم، وما يستلزمه ذلك من إعداد وتهيئة للمنظومة الإلكترونية الخاصة بمسك السجل المذكور، أخبر وزير العدل الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بأنه تم تحديد فاتح يونيو 2026 تاريخا للشروع في العمل بسجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية.
يذكر أن هذا السجل يهدف إلى ضبط وتتبع مختلف الوكالات الرسمية التي تخول التصرف في الحقوق العينية، سواء تعلق الأمر بالبيع أو الشراء أو الرهن أو غيرها من التصرفات، بما يضمن شفافية أكبر في المعاملات ويحد من مخاطر التلاعب أو الاستعمال غير المشروع للوكالات، خاصة في ظل ما كان يثار من إشكالات عملية وقضائية مرتبطة بسوء استخدامها أو انتهاء صلاحيتها دون علم الأطراف المعنية.