انتهت مباراة المنتخب الجزائري أمام نظيره النمساوي بنتيجة كاريكاتورية، أكدت كل مجرياتها أنها كانت محسومة من قبل.
التعادل، نعم، كان هو الاختيار لمنتخبين فعلا كل شيء، لكي تسكن الكرة شباكيهما بنفس الحصة، مع تسهيل ذلك في الهدف الثالث، من طرف الجزائر لصالح النمسا، حين أخطأت كرة اللاعب محرز طريقها نحو ما هو متفق عليه، ودخلت مرمى النمسا.
نتيجة كاريكاتورية لأنها تعيد نفسها، وحين يعيد التاريخ نفسه يستحق هذا الوصف، مهما اختلفت تموقعات من المستفيد ومن الضحية.
"مونديال إسبانيا 1982"، الجزائر حصدت أربع نقاط في دور المجموعات، كانت تنتظر لعب مباراة نظيفة بروح التنافس الكروي والروح الرياضية بين النمسا وألمانيا.
ماذا وقع؟
أنهى تحالف ألماني نمساوي المباراة بفوز المنتخب الأول على الثاني، ويُعلن تأهلهما معا. حادثة لاتزال محفورة في ذاكرة الكرة العالمية، لأنه بسبب ما وقع فيها، قرر "فيفا" أن تلعب مباريات الجولة الثالثة من دور مجموعات نهائيات كأس العالم في نفس التوقيت، لتفادي التلاعب في النتائج فوق المستطيل الأخضر.
دون التاريخ لهذه الواقعة بوصفها "فضيحة خيخون". اليوم، خلال نهائيات كأس العالم 2026 تتكرر بصيغة أخرى، تم فيها، بسيناريو مفضوح، حسب ما ظهر من مجريات المباراة، الاتفاق بين ضحية الماضي وجلاده على الخروج بالمواجهة نحو بر أمان التعادل لصالح الطرفين.
الجزائر تجنبت الخسارة ورفضت الفوز في الوقت نفسه. لم ترغب إطلاقا في مواجهة منتخب إسبانيا ضمن جولة "المظاليم المونديالية".
وذلك ما كان، حتى آخر دقائق المباراة، إذ بعد هدف محرز، ظهر زملاؤه وهم يتحدثون معه بنبرة اللوم الظاهرة على ملامحهم.
قبل أن يستدركوا خطأ تسجيلهم هدف الفوز، ويمنحوا النمسا التعادل الذي يؤهلهما معا، كل حسب ما يشتهيه من منافس ودون أن يخرج الآخر من النهائيات عن سبق إصرار وترصد.