بعد تضليل المحققين بإرسال جهاز تتبع إلى المغرب.. العثور على طفلة مختطفة في كوسوفو واعتقال والدها

منير أبو المعالي

عثرت مصالح الحرس المدني الإسباني على طفلة تبلغ من العمر ست سنوات كانت قد اختفت قبل أسبوعين من جزيرة مايوركا، بعدما اصطحبها والدها خارج إسبانيا دون موافقة والدتها، في عملية أمنية دولية انتهت بتوقيف الأب في كوسوفو وإعادة الطفلة إلى والدتها وهي في حالة صحية جيدة.

وأوضحت السلطات الإسبانية أن التحقيق انطلق عقب شكاية تقدمت بها والدة الطفلة، أكدت فيها أن الأب أخبرها بأنه غادر الأراضي الإسبانية مصطحبا ابنته، ما دفع الشرطة القضائية للحرس المدني بجزر البليار إلى إطلاق عملية عاجلة لتحديد مسارهما.

وكشفت التحريات الأولية أن عملية الفرار كانت مخططا لها مسبقا، إذ عمد الأب، بحسب المحققين، إلى إخفاء الطفلة داخل صندوق سيارة أثناء مغادرته جزيرة مايوركا على متن عبارة بحرية، قبل مواصلة تنقلاته عبر عدد من الدول الأوروبية.

وخلال التحقيق، رصد المحققون إشارة جهاز تتبع من نوع "إير تاغ" كانت الطفلة تحمله داخل حقيبتها، غير أنهم اكتشفوا لاحقا أن الجهاز أُرسل عبر البريد إلى المغرب، في خطوة قالت السلطات الإسبانية إنها كانت تهدف إلى تضليل المحققين وإيهامهم بأن الطفلة موجودة داخل التراب المغربي.

وشملت الأبحاث مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وتتبع التحويلات البنكية، والتحقق من الرحلات البحرية، إلى جانب تفعيل آليات التعاون الأمني الدولي، فيما أصدرت السلطة القضائية الإسبانية مذكرة توقيف أوروبية وأمرت بإيداع الأب السجن.

كما توصل المحققون إلى أن المشتبه فيه عمد إلى إغلاق حساباته البنكية، وحذف حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتغيير ملامحه تدريجيا لتفادي التعرف عليه، بينما عثرت الشرطة الألمانية على سيارة تحمل لوحة ترقيم مطابقة لتلك التي استعملها خلال فراره، ما عزز فرضية استخدام لوحات ترقيم مزورة أو مكررة.

وبفضل التنسيق بين الحرس المدني الإسباني، ووحدة العمليات المركزية، والسلطات القضائية، وسفارة إسبانيا في برلين، والأجهزة الأمنية في عدد من الدول الأوروبية، تمكنت شرطة كوسوفو يوم 24 يونيو الجاري من توقيف الأب والعثور على الطفلة، قبل إعادتها إلى والدتها.