تتواصل تداعيات الجمع العام غير العادي للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة، الذي تم توقيف أشغاله، بعدما تبادل الطرفان المتنازعان الاتهامات بشأن ما رافق هذا الاستحقاق من أحداث.
وأكد مصدر لموقع "تيلكيل عربي"، أن ما وقع خلال أشغال الجمع العام يندرج ضمن "حملة تشويش" استهدفت إفشال انعقاد الجمع العام وإرباك عمل المكتب المديري، معتبرا أن هناك جهات سعت إلى عرقلة مختلف الخطوات التي كان المكتب يعتزم القيام بها.
وأضاف المصدر ذاته أن المكتب المسير سيتفاعل مع مختلف الأحداث التي شهدها الجمع العام في الوقت الذي يراه مناسبا، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوات المرتقبة.
في المقابل، أصدرت لجنة الأعضاء المستقيلين من المكتب المديري للجامعة بلاغا مطولا، عبرت فيه عن "بالغ قلقها وأسفها" على ما آلت إليه أشغال الجمع العام، معتبرة أن الاجتماع عرف، بحسب تعبيرها، "سلسلة من الخروقات التنظيمية والقانونية" مست جوهر العملية الديمقراطية وأثرت على شرعية هذا الاستحقاق.
وأوردت اللجنة أن الدعوة إلى الجمع العام استندت، في بلاغ رسمي أول، إلى المادة 20 من النظام الأساسي للجامعة، وهي المادة التي تقول إنها كانت محل طعن بسبب عدم قانونيتها، معتبرة أن ذلك يشكل خللاً في مسطرة الدعوة.
وأضافت أن الجامعة حاولت لاحقا تدارك الأمر من خلال نشر بلاغ ثان على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، دون أن يتم تبليغه إلى الجمعيات الرياضية وفق المسطرة نفسها.
واتهمت اللجنة الجهة المنظمة بالسماح لجمعيات، قالت إنها لا تتوفر على الصفة القانونية للمشاركة، بولوج قاعة الجمع العام، مقابل حرمان جمعيات أخرى تعتبر أنها كانت تستوفي شروط الحضور، وهو ما اعتبرته إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين المنخرطين.
وأشارت اللجنة إلى أن رئيس الجامعة أقر، خلال كلمته الافتتاحية، بالسماح لبعض الجمعيات بحضور أشغال الجمع العام رغم عدم أحقيتها في ذلك، معتبرة أن هذا التصريح كان من بين الأسباب التي فجرت احتجاجات داخل القاعة وأسهمت في تصاعد التوتر.
وتضمن البلاغ، أيضا، انتقادات لطريقة تنظيم الجمع العام، من بينها التأخر في انطلاق الأشغال، والإصرار على اعتماد الشعار الجديد للجامعة رغم الجدل المثار بشأنه، إلى جانب ما وصفته اللجنة بـ"المعاملات المهينة" التي تعرض لها بعض رؤساء الجمعيات، فضلا عن حضور أشخاص قالت إنهم لا صفة لهم داخل الجمع العام.
وفي ختام بلاغها، دعت لجنة الأعضاء المستقيلين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكافة الجهات المختصة، إلى فتح تحقيق شامل في ما اعتبرته خروقات شابت أشغال الجمع العام، وترتيب الآثار القانونية المناسبة، بما يضمن احترام الشرعية القانونية للجامعة وحماية حقوق الجمعيات المنخرطة.
للإشارة، كان الجمع العام غير العادي للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ قد انتهى، السبت الماضي، بتوقيف أشغاله، عقب انسحاب ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وسط أجواء اتسمت بالتوتر والاحتقان.