قلبت البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، الطاولة على اليابان (2-1)، في الوقت القاتل، الإثنين، في هيوستن، وشقت طريقها بصعوبة إلى دور الـ16 في مونديال أميركا الشمالية 2026 لكرة القدم.
ورغم تأخرها بهدف كايشو سانو (29)، عاد منتخب المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي بهدفي كازيميرو (56) والبديل غابريال مارتينيلي (90+5).
وضربت البرازيل موعدا في ثمن النهائي مع الفائز من مواجهة النروج وساحل العاج، المقررة الثلاثاء في دالاس.
ومجددا، توقف مشوار اليابان عند الدور الإقصائي الأول في مشاركتها الثامنة، فيما واصلت البرازيل مشوارها في سعيها إلى تحقيق اللقب الغائب منذ 2002.
قبل انطلاق المباراة، ولدى دخول اللاعبين لإجراء عمليات الإحماء، وقف لاعبو اليابان في صف واحد منظم وقدموا التحية لجماهيرهم بانحناءة، التي تجمعت خلف المرمى، فيما علت الأصوات في الملعب فور دخول البرازيليين، وسط دعم مكسيكي واضح أيضا.
في كأس العالم 1970 التي أقيمت في المكسيك، تبنت الجماهير المكسيكية المنتخب البرازيلي بقيادة الأسطورة بيليه، وحظي "السيليساو" بدعم محلي حتى توج باللقب في ملعب أستيكا.
على أرض الملعب، لم يتخل هاجيمي مورياسو، الذي أصبح أكثر مدرب آسيوي مشاركة في نهائيات كأس العالم بثماني مباريات، عن رسمه التكتيكي المعتاد (3-4-2-1)، لكنه تخلى عن الجرأة الهجومية والاستحواذ على الكرة، كما فعل في الفوز على تونس والتعادل مع السويد.
في المقابل، حافظ أنشيلوتي على الأسماء نفسها التي فازت على اسكتلندا (3-0) في الجولة الثالثة، في ظل غياب الجناح المصاب رافينيا.
ضغطت البرازيل سريعا، وجرب برونو غيمارايش بتسديدة قريبة غير الدفاع مسارها إلى ركنية (2)، ومن بعده حاول ماتيوس كونيا بتصويبة زاحفة أبعدها الحارس زيون سوزوكي (13).
الرد الأول الياباني جاء من ركلة حرة مباشرة أبعدت من حائط الصد (16)، لكن الثاني كان صاعقا حين أخطأ دانيلو في تمرير كرة في وسط الملعب، قطعها سانو الذي انطلق نحو المرمى وسط ملاحقة بطيئة من كازيميرو، قبل أن يطلق تسديدة من خارج المنطقة إلى يمين أليسون (29).
ومع كل محاولة اختراق برازيلية، تكتل لاعبو اليابان العشرة في الخلف، مانعين الكرات من الوصول إلى سوزوكي، الأمر الذي دفع كونيا إلى التسديد من بعيد (36)، قبل أن تتوالى العرضيات من دون فائدة.
وبعد إطلاق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، خرج لوكاس باكيتا بمساعدة من زملائه، في ما بدا أنه تعرض لإصابة، بينما بقي المهاجم الشاب إندريك وحيدا على أرض الملعب مع أحد أعضاء الجهاز الفني استعدادا للدخول.
البديل الناجح
حاول غيمارايش إعادة الأمور إلى نقطة الصفر برأسية تصدى لها الحارس الياباني (52)، الذي أنقذه زميله المدافع تاكيهيرو تومياسو بتصديه لرأسية كونيا على خط المرمى (54).
لكن الضغط البرازيلي أثمر هدف التعادل أخيرا برأسية كازيميرو، بعد متابعته عرضية غابريال ماغالهاييس (56).
وساعد القائم الأيسر الحارس سوزوكي في الدفاع عن مرماه أمام تسديدة فينيسيوس جونيور (59)، بينما جرب سانو حظه بتسديدة تصدى لها أليسون (64).
طالب اللاعبون البرازيليون بمزيد من المؤازرة الجماهيرية مع كل فرصة وكل ركنية حصلوا عليها، فيما علت الأصوات مطالبة بدخول نيمار إلى أرض الملعب.
جرب رايان مرة (74)، والبديل غابريال مارتينيلي مرة أخرى (78)، ثم حاول فينيسيوس بتسديدة مقوسة غيرت اتجاهها (89)، فيما حافظ المدرب مورياسو على هدوئه على خط الملعب في الهجمات المرتدة لمنتخب بلاده، تاركا مهمة إعطاء التوجيهات للاعبين الاحتياطيين المتحمسين.
وفي الدقائق الأخيرة، ترك كازيميرو، المتأثر بما بدا أنه إصابة عضلية، أرض الملعب لفابينيو (90+2)، وقبل أن يطلق الحكم صافرته الأخيرة، استلم مارتينيلي كرة من غيمارايش داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة حاول سوزوكي إبعادها، لكن القائم الأيسر لم يساعده هذه المرة، لترتطم به الكرة وتدخل المرمى (90+5).