اعتبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة اعتمدت مقاربة "مندمجة" لتحقيق السيادة الغذائية، مبرزا أن الإجراءات المتخذة خلال الولاية الحالية مكنت من تعزيز صمود القطاع الفلاحي، رغم سبع سنوات متتالية من الجفاف، عبر استثمارات وبرامج اجتماعية ومائية وطاقية وصفها بأنها غير مسبوقة.
وقال أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، إن الحكومة عممت التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر لفائدة حوالي 1.4 مليون فلاح، كما رفعت الحد الأدنى للأجر الفلاحي بنسبة 25 في المائة، ومكنت أكثر من 17 ألف شاب من تمويل مشاريع فلاحية وشبه فلاحية.
وأضاف أن الحكومة عبأت 20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف، من خلال دعم مربي الماشية وسلاسل الإنتاج النباتي والحيواني، وتوفير 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، و8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة، إلى جانب دعم البذور والأسمدة والخضروات الأساسية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن عملية إعادة تشكيل القطيع الوطني، التي تُنفذ بتعليمات ملكية، رُصد لها غلاف مالي يصل إلى 12 مليار درهم، وأسفرت عملية الإحصاء عن تسجيل 1.2 مليون كساب ضمن قاعدة بيانات وطنية، مع توجيه الدعم أساسا إلى صغار المربين.
وفي استعراضه لحصيلة القطاع، أكد أخنوش أن الأنشطة الفلاحية حققت نموا بنسبة 4.6 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغ 15 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعة بتحسن الإنتاج النباتي والحيواني.
كما أوضح أن الحكومة وقعت 19 عقد برنامج مع مهنيي القطاع، بقيمة إجمالية تناهز 110 مليارات درهم، مع توسيع الري الموضعي إلى 930 ألف هكتار بحلول نهاية السنة الجارية، وتثمين 541 مليون متر مكعب من مياه السقي.
وسجل أخنوش أن الحكومة ضاعفت إنتاج المياه المحلاة تسع مرات، ورفعت القدرة الإنتاجية من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 415 مليون متر مكعب مع نهاية 2025، مبرزا أن الأمن الغذائي لم يعد منفصلا عن الأمنين المائي والطاقي.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذه البرامج مكنت من الحفاظ على تموين الأسواق وضبط الأسعار، مشيرا إلى أن التضخم الغذائي تراجع من 15.5 في المائة نهاية 2022 إلى ناقص 1.5 في المائة نهاية 2025، بعدما بلغ ذروته عند 20.8 في المائة في فبراير 2023.