وجه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، رسائل دعم لخلفه محمد شوكي، معتبرا أن مكانه الطبيعي هو قيادة الحزب نحو "المرتبة الأولى" في الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، في إشارة واضحة إلى رهان الحزب على تجديد تصدره للمشهد السياسي وقيادة الحكومة لولاية ثانية بعد استحقاقات 2026.
وقال أخنوش، الجمعة، خلال افتتاح الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار بأكادير، إن شوكي يقود الحزب بالطريقة التي تحفظ الإرث التنظيمي الذي بناه "الأحرار"، مضيفا: "أرى رئيس الحزب محمد شوكي كيف يتحرك في كل الجهات، وهذا إرث كبير تتم المحافظة عليه بالطريقة التي يفعلها شوكي".
وهذه أول مرة يشارك فيها أخنوش في نشاط لحزبه منذ تنحيه عن منصب رئاسته في فبراير الفائت.
ولم يكتف رئيس الحكومة الحالي بتجديد ثقته في الرئيس الجديد للحزب، بل اعتبر أيضا أن "المكانة التي يستحقها شوكي هي القيادة، وهي المرتبة الأولى أيضا"، مضيفا: "لديكم كل شيء كما يجب، منظمات ومنهجيات وتقدير للمسؤوليات".
واعتبر أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار أصبح نموذجا في التداول على المسؤولية داخل الأحزاب المغربية، قائلا إن ما جرى خلال المؤتمر الوطني الأخير يؤكد أن الحزب "عائلة" أكثر من كونه تنظيما سياسيا، مضيفا: "لم نر أحزابا تتداول على السلطة داخل الحزب مثلما يفعل التجمع الوطني للأحرار".
وأشار إلى أن الحزب نجح، خلال السنوات الأخيرة، في تجديد نخبته، بعدما أصبح يتوفر على رؤساء جماعات وبرلمانيين ووزراء ورئيس فريق نيابي من فئة الشباب، مبرزا أن هذا التحول هو ثمرة عمل تنظيمي بدأ قبل أقل من سبع سنوات، وانتهى بوصول رئيس شاب إلى قيادة الحزب.
وفي سياق التعبئة المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أكد أخنوش أن البرنامج الذي يعده الحزب "موضوعي وجذاب"، معتبرا أنه سيقنع الناخبين ويمنح التجمع الوطني للأحرار المكانة التي "يستحقها".
ودافع رئيس الحكومة بقوة عن حصيلة حكومته، مؤكدا أن الحزب لم يشعر بأي حرج في الدفاع عن منجزاته، بخلاف أحزاب أخرى، على حد تعبيره.
وقال إن عدد التلاميذ داخل الأقسام انخفض من نحو 40 إلى 30 تلميذا في المتوسط، معتبرا ذلك أحد مؤشرات إصلاح قطاع التعليم، كما أشار إلى تحسن الخدمات الصحية من خلال تجهيز المراكز الصحية في مختلف المناطق، بما فيها النائية.
وأضاف أن الحكومة وسعت أيضا التغطية الصحية لتشمل فئات كانت محرومة منها، مثل عدد من المهنيين، معتبرا أن هذه الإصلاحات الاجتماعية تشكل جزءا من الحصيلة التي سيدافع عنها الحزب خلال الانتخابات المقبلة.