بسبب دعم المواشي وقانون المحاماة.. التقدم والاشتراكية يوجه انتقادات جديدة للحكومة

خديجة قدوري

استنكر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ما اعتبره "تعاملا سياسويا غير مسؤول" مع مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه إلى قطاع المواشي، معتبرا أن بعض مكونات الأغلبية اكتفت بإعلان استعدادها للمشاركة في المبادرة، دون اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لتفعيلها وإخراجها إلى حيز التنفيذ، بما اعتبره إفراغا لهذه الآلية الرقابية من مضمونها.

وأشار المكتب السياسي، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أن الحزب يتوخى من مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق الوصول، بكل شفافية، إلى كشف المعطيات والوقائع المرتبطة بمآلات مليارات الدراهم من المال العام التي خصصتها الحكومة لدعم قطاع المواشي، سواء في شكل دعم مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية لفائدة مستوردين أو مربي مواش، معتبرا أن هذه المبادرة تستجيب لانتظارات الرأي العام الرامية إلى الكشف عن حقيقة هذا الملف.

ووسط احتقان متصاعد يحيط بمشروع قانون مهنة المحاماة، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن الحكومة أخفقت في تدبير هذا الملف، بعدما تعذر عليها التوصل إلى صيغة مثمرة ومناسبة لمعالجة المشروع، وهو ما انعكس، بحسب الحزب، على سير مرفق العدالة.

وفي هذا الصدد، أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه لاستمرار حالة الاحتقان المرتبطة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، معتبرا أن اعتماد الحوار البناء والتوافق كان من شأنه الإسهام في تجاوز هذه الوضعية، خاصة في ظل ما تبقى من مراحل المسطرة التشريعية الخاصة بالمشروع.

وشدد الحزب على أن الصيغة النهائية لقانون تنظيم مهنة المحاماة يجب أن تحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح وانتظارات المحاميات والمحامين، عبر تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة والدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ استقلالية المحامي، وتكريس أدواره داخل منظومة العدالة، وضمان حقوق المتقاضين، وصون المهنة من كل الممارسات التي تمس بمكانتها ورسالتها.

كما جدد الحزب موقفه الرافض لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، مذكرا بأنه سبق أن صوت ضده خلال القراءة الأولى بمجلس النواب، ومؤكدا أنه سيواصل الموقف نفسه خلال القراءة الثانية، إذا لم تطرأ أي تعديلات على الصيغة الحالية للمشروع.

وفي مستهل الاجتماع، ثمن المكتب السياسي إعلان وزير العدل، باسم المملكة المغربية، استعداد المغرب لاحتضان الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك خلال أشغال الدورة التاسعة للمؤتمر المنعقد بباريس، معتبرا هذه الخطوة مؤشرا على انخراط المملكة في النقاش الدولي المرتبط بمستقبل هذه العقوبة.

ورأى الحزب أن هذه الخطوة تكرس موقع المغرب كمنصة للحوار الدولي حول القضايا الحقوقية، معتبرا أنها قد تشكل محطة مهمة في مسار النقاش الوطني حول عقوبة الإعدام، وتمهد لاقتراب المملكة من إقرار إلغائها، خاصة بعد تصويتها التاريخي سنة 2024 لفائدة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى الوقف العالمي لتنفيذ هذه العقوبة.