رفعت السلطات الفرنسية درجة التأهب الأمني قبل ساعات من مباراة ربع نهائي كأس العالم2026، بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، وذلك تحسبا لاندلاع مواجهات بين الجماهير أو حدوث أعمال شغب.
وأكدت وزارة الداخلية الفرنسية، أنها أعدت خطة أمنية خاصة لمواكبة هذا الموعد الكروي، مشددة على أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الجماهير من الاحتفال في أجواء آمنة، مع التعامل بحزم مع أي أعمال تحاول الإخلال بالنظام العام.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية ضمنها صحيفة "Le parisien"، اليوم الخميس، أن الأجهزة الأمنية وضعت ترتيبات ميدانية دقيقة، جرى إعدادها بتنسيق بين الشرطة الوطنية والدرك والسلطات المحلية، مع إمكانية تكييف الانتشار الأمني وفق تطورات الأمسية المونديالية، وحجم التجمعات التي ستعرفها المدن الفرنسية، وفي مقدمتها باريس.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن وزارة الداخلية أوصت الولاة بتعبئة مختلف الأجهزة الأمنية، مع إعطاء الأولوية لتأمين تحركات المشجعين ومواكبة الاحتفالات المحتملة، سواء في حال تأهل المنتخب الفرنسي أو المغربي، مع الاستعداد للتدخل السريع في حال تسجيل أي تجاوزات.
وفي المقابل، شددت السلطات الفرنسية على اعتماد سياسة "عدم التسامح" مع مثيري الشغب، بحيث من المرتقب الاستعانة أيضا بأعدادا كبيرة من عناصر الأمن للتدخل الفوري إذا اقتضى الأمر، خاصة في حال خروج تجمعات عفوية عقب نهاية المباراة.
وفي العاصمة باريس، تقرر نشر وحدات إضافية من قوات مكافحة الشغب المعروفة بـ "CRS"، إلى جانب عناصر تابعة لشرطة باريس، من بينها وحدات التدخل السريع، لتأمين محيط المناطق التي تشهد عادة تجمعات جماهيرية بعد المباريات الكبرى.
كما كشفت السلطات الفرنسية أنها لم تخصص أي منطقة رسمية مخصصة للمشجعين "Fan Zone" لمتابعة المباراة، مفضلة التركيز على تأمين الفضاءات العامة التي قد تشهد احتفالات تلقائية.
واختتمت وزارة الداخلية رسالتها بالتأكيد على أن مباراة فرنسا والمغرب يجب أن تبقى مناسبة رياضية للاحتفال بكرة القدم، بعيدا عن أي أعمال عنف أو فوضى، وأن كل شخص سيحاول استغلال الحدث للإخلال بالأمن ستواجهه إجراءات صارمة وفورية.