قالت نادية التهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن المنتخب الوطني المغربي يواصل تقديم مستويات متميزة في نهائيات كأس العالم 2026، لافتة إلى أن النتائج المحققة تؤكد أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 لم يكن صدفة، وإنما ثمرة مشروع كروي متواصل.
كما دعت أسود الأطلس إلى مواصلة المشوار بنفس الروح والعزيمة، وحثت الجماهير المغربية على الاستمرار في دعم المنتخب بالروح الحضارية التي ميزتها في المحافل الدولية.
ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي منذ انطلاق مشاركته في كأس العالم؟
نتمنى أن يكون هذا اليوم جميلا بانتصار المنتخب الوطني المغربي على نظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026.
إن أداء منتخبنا الوطني في هذه النهائيات كان متميزا جدا، انطلاقا من النتائج الممتازة التي حققها، بعدما أنهى دور المجموعات دون أي هزيمة، ثم واصل مشواره بنجاح في الأدوار الإقصائية، وهو ما يؤكد ثبات المستوى، وليس مجرد تألق في مباراة واحدة.
كما أبان المنتخب عن صلابة دفاعية كبيرة، وتنظيم محكم، وانضباط تكتيكي متميز مكنه من الحد من خطورة منافسيه، ناهيك عن التنوع الهجومي، إذ لم يعد يعتمد على لاعب واحد، بل أصبحت النجاعة التهديفية تأتي من أكثر من عنصر، مع سرعة في التحولات واستغلال جيد للمساحات، وهو ما منح المنتخب شخصية قوية داخل الملعب، وجعل الجميع يهابه ويحسب له ألف حساب.
كيف تقارنون بين المنتخب الحالي ومنتخب مونديال قطر 2022؟
أعتقد أن النتائج المحققة في المونديال الحالي تؤكد إنجاز مونديال قطر، وتثبت أن هذا الإنجاز لم يكن صدفة، بل كان نتيجة مشروع كروي مستمر، جعل المغرب منافسا حقيقيا على اللقب.
وأتمنى أن يتوج المنتخب الأول بكأس العالم، كما توج قبله منتخب أقل من 20 سنة بهذا اللقب في الشيلي، خلال شهر أكتوبر الماضي، تحت قيادة الإطار الوطني المتألق محمد وهبي.
وما يسجل لمنتخب 2022 أنه أبهر العالم ببلوغه نصف النهائي، كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، وهذا هو التحدي الذي يواجه المنتخب الحالي، لأننا كمغاربة لم نعد ننتظر منه إثبات الذات، بل أصبحنا ننتظر منه المنافسة على اللقب العالمي، خاصة بعد تجاوزه، بتألق، منتخبي هولندا وكندا، البلد المنظم.
ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى لاعبي المنتخب الوطني والجمهور المغربي؟
رسالتي إلى أسود الأطلس تنبع مما حققوه لصالح الوطن، وما أبانوا عنه من روح وطنية عالية، وانضباط، وروح قتالية، وعزيمة تؤكد أنهم من بين أفضل منتخبات العالم.
ونحن نثق فيهم، ونطلب منهم أن يواصلوا اللعب بثقة في الذات، وأكيد أن الجمهور المغربي، من جميع أنحاء العالم، سيؤازرهم في معركة الحسم ضد فرنسا، لأنهم يمثلون شعبا عريقا يؤمن بهم ويقدر تضحياتهم وكفاحهم في سبيل إعلاء الراية الوطنية بين الأمم.
أما رسالتي إلى الجمهور المغربي، فهي دعوة إلى الاستمرار في دعم المنتخب بنفس الروح الحضارية التي عرف بها المغاربة في مونديالي 2022 و2026، لأن كرة القدم خلقت لإسعاد الجماهير الشغوفة، وكذلك لتخليد الأوطان في مجد التاريخ.