بالتزامن مع التحقيق بفاس.. هيئة تعلن مؤازرة ضحايا الاتجار بالبشر بقرية با محمد

كمال شغوري

أعلنت فيدرالية رابطة حقوق النساء عن عزمها التنصيب كطرف مدني في ملف القاصرات ضحايا الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر بقرية با محمد بإقليم تاونات، وذلك بالتزامن مع مثول المتهمين في هذا الملف يوم غد الثلاثاء أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس.

وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ لها، اطلع عليه "تيلكيل عربي"، أن خطورة القضية تستدعي تعبئة قانونية وحقوقية واسعة لضمان إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين في هذه الشبكة الذين تورطوا في استغلال قاصرات جنسيا والاتجار بهن، معتبرة أن هذه الجريمة تشكل انتهاكاً خطيرا للحقوق الأساسية للطفولة والكرامة الإنسانية.

وأكدت الهيئة الحقوقية أنها ستتقدم بطلب لتنتصب كطرف مدني أمام القضاء بهدف الدفاع عن المصلحة العامة وحقوق الضحايا، والسهر على حسن سير المحاكمة، مع المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون، بالنظر إلى ما وصفته بظروف التشديد المرتبطة بكون الضحايا قاصرات، وتعدد الجناة والضحايا، واستغلال أوضاع الهشاشة.

وفي السياق ذاته، أطلقت الفيدرالية نداء وطنيا إلى المحاميات والمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، خاصة بهيئة المحامين بفاس وباقي هيئات المملكة، من أجل الانخراط في لجنة للدفاع والتضامن الجماعي تعمل على تتبع مجريات القضية خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، بما يضمن تحقيق العدالة والردع.

كما طالبت الفيدرالية بضرورة توفير مواكبة نفسية واجتماعية وطبية مجانية لفائدة الضحايا، مع تفعيل آليات المساعدة القضائية وضمان السرية التامة لهوياتهن، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، حماية لهن من الوصم الاجتماعي والتشهير.

ودعت الهيئة الحقوقية أيضاً إلى تشديد المراقبة الأمنية والرقمية على الفضاءات والأماكن التي قد تستغل في استدراج القاصرات، مطالبة القطاعات الحكومية المختصة بتفعيل آليات اليقظة داخل المؤسسات التعليمية ودور الطالبة بالوسط القروي، إلى جانب إرساء برامج للتمكين الاقتصادي بهدف الحد من عوامل الهشاشة والاستغلال.

وشددت فيدرالية رابطة حقوق النساء على أن حماية الفتيات وصون كرامتهن وأمنهن يمثلان اختباراً حقيقياً لدولة الحق والقانون، داعية مختلف الفاعلين الحقوقيين والمؤسسات المعنية إلى توحيد الجهود من أجل مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ووضع حد للإفلات من العقاب.