لشكر يزكي العكرود والتومي وأكضاش وكامل في جهة مراكش في سياق مواصلة حزبه استقطاب "الرحّل"

منير أبو المعالي

واصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تنفيذ استراتيجيته القائمة على استقطاب مرشحين قادمين من أحزاب أخرى استعدادا لانتخابات شتنبر، بعدما حسم، على الأقل بجهة مراكش آسفي، في تزكية عدد من الأسماء التي راكمت مسارا سياسيا داخل أحزاب يمينية أو إدارية قبل التحاقها بحزب "الوردة".

وكشف بلاغ صادر عن لجنة الترشيح والتأهيل الجهوية للحزب بجهة مراكش آسفي، عقب اجتماع عقدته السبت، عن المصادقة بالإجماع على عدد من وكلاء اللوائح المحلية، من بينهم مولاي أحمد التومي بدائرة قلعة السراغنة، وحميد العكرود بدائرة الرحامنة، وعبد الصمد أكضاش بدائرة شيشاوة، وعبد الغني كامل بدائرة الحوز.

وفي الواقع، فإن هذه اللجنة صادقت فقط على مراسلة للمكتب السياسي للحزب يزكي فيها هذه الأسماء بعيدا عن المقترحات التي قدمت من لدن هذه اللجنة من قبل.

وتأتي هذه التزكيات لتؤكد معطيات سبق أن كشفتها "تيل كيل عربي" بشأن توجه الاتحاد الاشتراكي نحو استقطاب مرشحين ذوي وزن انتخابي من أحزاب أخرى لتعزيز حظوظه في دوائر اعتاد تحقيق نتائج محدودة فيها.

ويُعد مولاي أحمد التومي من أبرز الوجوه التي انتقلت حديثا إلى الاتحاد الاشتراكي، بعدما كان إلى مطلع السنة الجارية عضوا بالمكتب السياسي للاتحاد الدستوري، كما سبق له أن شغل مقعدا برلمانيا باسم حزب الاستقلال قبل أن يترشح لاحقا باسم الاتحاد الدستوري.

أما حميد العكرود، المرشح بدائرة الرحامنة، فيعتبر من الأعيان المحليين المعروفين بتنقلهم بين الأحزاب، إذ سبق أن مر من حزب الاستقلال ثم التجمع الوطني للأحرار قبل أن يستقر حاليا داخل الاتحاد الاشتراكي، الذي يعول عليه لتحقيق اختراق انتخابي في دائرة لم تكن من معاقله التقليدية.

كما منح الحزب تزكيته لعبد الصمد أكضاش بدائرة شيشاوة، وهو نائب برلماني سابق باسم التجمع الوطني للأحرار، كان قد فاز بمقعده البرلماني سنة 2011 قبل أن يفقده في انتخابات 2016، ليعود اليوم إلى واجهة التنافس الانتخابي عبر بوابة الاتحاد الاشتراكي.

ومن بين الأسماء التي حسم الحزب ترشيحها أيضا عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج بإقليم الحوز، المنتخب باسم الاتحاد الدستوري. وكان كامل، إلى حدود مارس الماضي، يسعى للحصول على تزكية حزب الحركة الشعبية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، غير أن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح، قبل أن يستقر به المطاف مرشحا باسم الاتحاد الاشتراكي.

تعكس هذه الاختيارات رهان الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، على استقطاب الأعيان والمنتخبين الذين تعثرت مساراتهم داخل أحزابهم الأصلية أو فقدوا فرص التزكية فيها، في محاولة لتقوية الحضور الانتخابي للحزب في دوائر صعبة، وذلك قبل أقل من أربعة أشهر على موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبالإضافة إلى هذه الأسماء، صادق الحزب بجهة مراكش آسفي على تزكية محمد ملال بدائرة الصويرة، ومحمد جديدة بدائرة آسفي، ولحسن زلاط بدائرة سيدي يوسف بن علي، ومحمد المكرود بدائرة جليز، وتوفيق صمود بدائرة المنارة، وعبد الجبار محسن بدائرة اليوسفية.