أخنوش: واجهنا أزمات متلاحقة وضغوطا لم تكن في الحسبان

محمد فرنان

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن "مسار المسؤولية، كما تعلمون جميعا، لم يكن يوما مفروشا بالورود، بل هو طريق مليء بالتحديات والامتحانات العسيرة، لقد واجهنا أزمات متلاحقة وضغوطا لم تكن في الحسبان، وعشنا لحظات قاسية تطلبت منا الصبر والثبات والكثير من التضحيات، واتخذنا قرارات لم تكن سهلة أبدا، لكنها كانت ضرورية لبناء مستقبل متين والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية لبلادنا في زمن تطبعه حالة من عدم اليقين".

وأضاف، أثناء تقديم الحصيلة الحكومية في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان – أبريل 2026، صباح اليوم، أن "مؤشرات مجتمعة تبعث برسائل قوية حول متانة الاقتصاد الوطني وثقة مختلف الفاعلين فيه، سواء المواطن الذي يلمس نتائج السياسات العمومية في حياته اليومية، أو المستثمر الذي يجد في المغرب بيئة اقتصادية مستقرة وجذابة، أو المؤسسات الدولية التي تؤكد هذه الدينامية من خلال تقييماتها وتصنيفاتها".

وأبرز أن "اليوم، يحق لنا أن نؤكد بوضوح وفاءنا بالتزامنا الجوهري، بعد أن تمكنا من بناء اقتصاد قوي في خدمة الإنسان، ونواصل السير بثبات وفخر نحو مستقبل نصنعه بعزيمة وإرادة وطنية".

وأوضح أنه "لم ننظر إلى الصعوبات يوما كعائق يوقف إرادتنا، بل تعاملنا معها باعتبارها اختبارا حقيقيا لصدق التزامنا السياسي تجاه الوطن والمواطنين، وقد أتاح لنا هذا النهج بناء أرضية سياسية ومؤسساتية صلبة تقوم على النضج والمسؤولية".

وأبرز أنه "يرفض منطق المزايدات والشعارات، ويؤمن بالبناء التدريجي المستدام، وأرضية تجمع بين الطموح السياسي المشروع وواقعية التدبير، بعيدا عن الوعود الرنانة التي لا تترك أثرا حقيقيا في حياة الناس، وبفضل هذا المسار استطعنا اتخاذ قرارات حاسمة بشأن عدد من الملفات والإشكالات التي تأجلت لسنوات".

وأفاد بأن "تدبير القضايا الصعبة يعد من بين الاختبارات الأساسية لأي عمل حكومي مسؤول".

وأورد أنه "تم العمل على تقليص التعقيدات المرتبطة بالاستثمار من خلال تبسيط 22 مسطرة إدارية، بما ساهم في تقليص نحو 45 في المائة من مسار معالجة الملفات الاستثمارية، لأن كل مسطرة تبسط تعني استثمارا يشجع ووقتا يوفر، وإدراكا منا بضرورة جعل المغرب قطبا رقميا لتسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة".

ولفت إلى أن "الانتقادات التي تحاول تجزيء هذه الحصيلة أو عزل بعض مظاهر الإكراه عن سياقها العام تتجاهل أن ما تحقق هو ثمرة عمل حكومي اشتغل في ظروف استثنائية، حيث لم تكن التحديات ظرفية، بل بنيوية وعالمية".

وأوضح أنه "إصلاحات لم تكن سهلة ولا شعبوية، بل تطلبت جرأة في القرار ووضوحا في الرؤية، إصلاحات حملتها حكومة منسجمة وأغلبية متماسكة".