سجلت أثمنة تذاكر نهائيات كأس العالم 2026 قفزة كبيرة، مباشرة بعد مراسم سحب القرعة والكشف عن المجموعات الخاصة بأكبر نسخة في تاريخ البطولة بحضور 48 منتخبا.
صحيفة "latimes" الأمريكية سلطت الضوء حول مدى إمكانية حضور الجماهير العادية المونديال الذي يقام بصيغة مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا والمسكيك، بعد اعتماد نظام "التسعير الديناميكي" من طرف الاتحاد الدولي للعبة "فيفا".
وأوضح المصدر ذاته، أن النظام يسمح بتغيير أسعار التذاكر بناء على الطلب المتزايد، والرقم لا يبقى ثابتا، سواء تعلق الأمر بالمراحل العادية، أو في المنصة الرسمية الخاصة بإعادة البيع التي يشرف عليها أيضا "فيفا".
وحسب الصحيفة فإن بعض التذاكر، خاصة تلك التي تخضع لإعادة البيع، وصلت إلى 44 ألف دولار، ( أي حوالي 40 مليون سنتيم)، وهو رقم يكفي لوضع خط أحمر على قدرة المشجع العادي على مواكبة هذا الحدث الذي كان يُفترض أن يكون احتفالا عالميا مفتوحا للجميع.
هذا الارتفاع، الذي وقع، حسب التقرير، نتيجة الجمع بين التسعير المتغير وفتح باب إعادة البيع برسوم مرتفعة، أثار موجة انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ عبر نواب في كاليفورنيا عن مخاوفهم من أن يصبح المونديال "تجربة نخبوية"، محصورة في فئة محدودة قادرة على تحمل كلفة تتجاوز التذاكر لتشمل السفر والإقامة والتنقل داخل مدن شاسعة.
وبالنسبة لكثير من الجماهير، يبدو أن تكلفة الرحلة الكاملة باتت أكبر من مجرد شغف رياضي، إذ تحولت إلى مشروع مالي ضخم قد يعصف بفكرة أن كرة القدم لعبة شعبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف تتضاعف باعتبار المونديال في صورته الكلاسيكية، كان مساحة تلتقي فيها الثقافات وتتشابك فيها الأعلام في المدرجات، لكن الأسعار الحالية تهدد بتغيير هذه المعادلة، لتُحل مكان الجماهير الصاخبة أخرى تمتلك قدرة مالية عالية ودون شغف.
"Latimes" حذرت من أن تصبح نسخة 2026 غير مشابهة لما اعتدناه، لا ما تنتظره ملايين الجماهير عبر العالم، وتكريس منطق السوق على حساب روح اللعبة، وفقدان الجماهير الحقيقة الشغوفة بالساحرة المستديرة.
تجدر الإشارة، إلى أن القرعة وضعت المنتخب الوطني المغربي في مجموعة تضم منتخبات البرازيل، واسكتلندا، وهايتي.