تحولت عطلة سياحية لعائلة فرنسية بمدينة مراكش إلى كابوس بعدما تعرض أفرادها لعملية احتيال منظمة كلفتهم نحو 25 ألف يورو، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، وسط مساعٍ قضائية ومصرفية لاسترجاع المبالغ المقتطعة.
وأفادت صحيفة Ouest-France أن العائلة، المنحدرة من مدينة بون الفرنسية، كانت قد سافرت إلى مراكش نهاية مارس الماضي بعد تلقيها عرضا من جهة قدمت نفسها على أنها وكالة أسفار، قبل أن تكتشف لاحقا أنها وقعت ضحية عملية نصب محكمة.
وبحسب رواية إحدى الضحايا، فقد جرى استقبال أفراد العائلة الخمسة في ظروف مريحة، حيث أقاموا في فندق مصنف واستفادوا من خدمات نقل وجولات سياحية خاصة، ما عزز ثقتهم بالجهة التي تولت تنظيم الرحلة.
غير أن الأمور تغيرت بعد أيام قليلة، عندما تمت دعوتهم إلى لقاء قيل لهم خلاله إنهم سيستفيدون من تعويضات مالية عن بعض مصاريف الرحلة وعروض تفضيلية لرحلات مستقبلية. وللاستفادة من هذه الامتيازات، طُلب منهم استخدام بطاقاتهم البنكية عبر جهاز للأداء الإلكتروني.
وأوضحت الضحية أن أفراد العائلة قبلوا في النهاية المشاركة في هذا الإجراء خلال لقاء نظم داخل إحدى الفيلات، حيث تم تقديم خدمات مجانية لهم، من بينها جلسة حمام تقليدي، قبل أن يكتشفوا لاحقا تعرض حساباتهم البنكية لاقتطاعات مالية كبيرة واختفاء بطاقاتهم البنكية.
وأضافت أن حجم الخسائر المالية بلغ ما يقارب 25 ألف يورو، وهو ما دفع العائلة إلى تقديم شكاية إلى السلطات المختصة، فضلا عن اللجوء إلى وسيط مصرفي بعد رفض البنوك تعويض المبالغ المفقودة.
ونقلت الصحيفة عن إحدى الضحايا قولها إن الواقعة شكلت "صدمة كبيرة" للعائلة، مضيفة أن أفرادها شعروا بأن سنوات من العمل والادخار ذهبت سدى بسبب هذه العملية.
ولا تزال الأسرة الفرنسية تتابع الإجراءات القانونية والإدارية أملا في استرجاع جزء من الأموال التي فقدتها خلال هذه الرحلة السياحية التي تحولت من عطلة عائلية إلى قضية احتيال عابرة للحدود.