أطلقت أسرة مغربية من مدينة الجديدة نداء استغاثة للبحث عن ابنها الشاب بلال، الذي غادر منزل العائلة يوم 17 غشت الجاري، دون أن تتلقى عنه أي خبر منذ ذلك الحين.
وبحسب ما أوضحه أفراد أسرته، فإن بلال (36 سنة) كان قد أخبر أصدقاءه بنيته التوجه إلى منطقة الفنيدق في محاولة لعبور الحدود نحو مدينة سبتة المحتلة عبر ما يعرف بـ"مسار الأسياج" أو "طريق الرؤوس الصخرية"، وهي إحدى المسالك الخطيرة التي يسلكها بعض المهاجرين للوصول إلى الضفة الأخرى.
وأشارت الأسرة إلى أن أحد أصدقائه تمكن بالفعل من الدخول إلى سبتة، غير أن أخبار بلال انقطعت بشكل كامل منذ ذلك اليوم، دون أن يعرفوا ما إذا كان قد نجح في العبور أم أنه ما يزال عالقاً في التراب المغربي.
قلق عائلي ونداء للمساعدة
تؤكد أسرة بلال أن القلق يزداد يوماً بعد يوم، في ظل غياب أي معلومة رسمية أو غير رسمية عن وضعه الصحي أو مكان وجوده. ووجهت الأسرة نداءً إلى كل من قد تكون لديه معلومات عنه بالاتصال على الرقم 0674550023.
تصاعد بلاغات الاختفاء
وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد حالات الاختفاء المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية للمغرب، حيث أدت ظروف البحر والضباب خلال الأيام الأخيرة إلى تسجيل حالات غرق واختفاء مماثلة. وغالباً ما تلجأ الأسر إلى نشر صور ومعلومات عن أبنائها المفقودين على أمل العثور على خيط يقود إلى مكانهم.
مراكز الاستقبال تحت الضغط
وتجدر الإشارة إلى أن مراكز استقبال القاصرين الأجانب غير المرافقين بسبتة تعيش حالة اكتظاظ غير مسبوقة، إذ تحتضن حالياً أكثر من 500 قاصر، ما يعكس حجم التدفق المستمر من محاولات العبور، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين.