أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن أكثر من 180 مهاجرًا يُخشى أن يكونوا قد لقوا مصرعهم أو فُقدوا في حوادث غرق في البحر المتوسط خلال الأيام العشرة الماضية، مع اقتراب عدد الوفيات منذ بداية العام من الألف.
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن نحو 765 شخصا لقوا مصرعهم هذا العام في البحر المتوسط، أي أكثر بـ460 حالة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأضافت المنظمة أن "ما لا يقل عن 990 وفاة سُجّلت في البحر المتوسط خلال عام 2026"، لافتة إلى أن ذلك يشكّل "واحدة من أكثر بدايات الأعوام دموية منذ 2014"، أي العام الذي بدأ فيه جمع البيانات.
وفي الحادث نفسه، أُنقذ 32 شخصا بواسطة سفينة تجارية وقارب قطر، ونُقلوا إلى جزيرة لامبيدوسا بواسطة خفر السواحل الإيطاليين، بحسب منظمة الهجرة التي أشارت إلى أنه تم انتشال جثتين.
وفي حادث غرق وقع في الأول من أبريل، أفادت المنظمة بأن ما لا يقل عن 19 مهاجرًا قضوا على متن قارب قبالة لامبيدوسا، بينما تم إنقاذ 58 شخصا، بينهم نساء وأطفال. وقال الناجون إن القارب كان قد غادر زوارة الليبية ليلا بين 28 و29 مارس.
وأضافت المنظمة أن "القارب ظل تائهًا في البحر لثلاثة أيام بسبب عطل في المحرك، وفي ظل نقص في الوقود والغذاء، وبينما كانت الأحوال الجوية تتدهور"، مشيرة إلى أن الشهادات الأولية تفيد بأن "العديد من الضحايا قضوا قبل بدء عمليات الإنقاذ، ربما بسبب انخفاض حرارة أجسادهم".
وذكرت المنظمة أيضا حادث غرق في 30 مارس قرب صفاقس في تونس، أسفر عن 19 قتيلا ونحو 20 مفقودا، وحادثا آخر في 28 مارس قُتل فيه ما لا يقل عن 22 شخصا قبالة جزيرة كريت بعد مغادرتهم شرق ليبيا.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب: "تُظهر هذه المآسي مرة أخرى أن عددًا كبيرًا جدًا من الناس ما زالوا يجازفون بحياتهم على طرق خطيرة".
وأضافت: "يجب أن تكون الأولوية لإنقاذ الأرواح، لكننا نحتاج أيضًا إلى جهود أقوى وأكثر تنسيقا لوقف المتاجرين والمهربين الذين يستغلون الضعفاء، وتوسيع المسارات الآمنة والمنتظمة، حتى لا يُضطر أحد إلى خوض هذه الرحلات المميتة".