مونديال 2026: قمة تحبس الأنفاس في نصف نهائي ناري بين فرنسا وإسبانيا

تيل كيل عربي

يحبس مونديال 2026 في كرة القدم أنفاسه، الثلاثاء، مع انطلاق الدور نصف النهائي، بمواجهة تجمع بين الهجوم الفرنسي المرعب ومنتخب إسبانيا صاحب المهارات الفنية العالية.

بلغت فرنسا نهائيي كأس العالم الأخيرين، فتوجت باللقب في روسيا عام 2018، وخسرت أمام الأرجنتين بركلات الترجيح قبل أقل من أربع سنوات في قطر، في نهائي ملحمي رغم ثلاثية كيليان مبابي.

وتسعى فرنسا إلى إحراز اللقب العالمي للمرة الثالثة (توجت للمرة الأولى عام 1998)، في حين لم ترفع إسبانيا، رغم تاريخها الكروي العريق، الكأس سوى مرة واحدة، في جنوب إفريقيا عام 2010.

ويرى كثير من المراقبين أن تشكيلة إسبانيا هذا العام تملك الجودة اللازمة للفوز بالبطولة، لكن عليها أولا إيجاد طريقة لإيقاف هجوم فرنسا المرصع بالنجوم بقيادة مبابي.

وسجل مهاجم ريال مدريد الإسباني ثمانية أهداف، ويتقاسم صدارة الهدافين مع ليونيل ميسي، ما سيمنح دفاع إسبانيا تحديا مختلفا في أرلينغتون بولاية تكساس.

كما تضم قائمة المهاجمين في فرنسا الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه، ومايكل أوليسيه، المولود في إنكلترا، والذي تسهم سرعته ومهاراته في المراوغة في إرباك الدفاعات وفتح المساحات أمام مبابي لاستعراض سحره.

وإلى جانبهم، يمكن لفرنسا الاعتماد على ثنائي باريس سان جرمان، برادلي باركولا وديزيريه دويه.

وكانت الهزيمة أمام أرجنتين ميسي في نهائي الدوحة تجربة مريرة لفرنسا، كما أن الرغبة في الثأر المحتمل قوية، إذا ما نجح ميسي في قيادة فريقه لتخطي إنكلترا في نصف النهائي الآخر في أتلانتا، الأربعاء.

ويضاف إلى حافز فرنسا أن مدربها ديدييه ديشان سيغادر بعد هذه البطولة، إثر 14 عاما في المنصب.

وقال ديشان، الذي ينتمي بالفعل إلى النخبة القليلة التي أحرزت كأس العالم لاعبا ومدربا: "إنهم يهاجمون بشكل جيد، ويدافعون بشكل جيد، ولا يستقبلون أهدافا. قد تكون مباراة رائعة".

أفضلية

في لامين جمال، الذي أتم عامه التاسع عشر الاثنين، تملك إسبانيا اللاعب الذي يرجح أن يخلف ميسي ومبابي، الأصغر سنا، كالنجم المقبل لكرة القدم العالمية.

وقاد جمال إسبانيا إلى التتويج بكأس أوروبا 2024، لكنه خاض موندياله الأول وهو لا يزال يتعافى من إصابة في العضلة الخلفية.

وبدا لاعب برشلونة في البداية أقل تألقا من المعتاد، لكنه تحسن تدريجا ونال جائزة أفضل لاعب في الفوز على بلجيكا 2-1 في ربع النهائي.

أثار جمال الجدل عقب الفوز على بلجيكا الأسبوع الماضي، بعدما نقل عنه أن فرنسا هي التي ينبغي أن "تشعر بالخوف"، بالنظر إلى الهزائم الأخيرة أمام "لا روخا".

وتطرق لاعب برشلونة إلى تلك التصريحات خلال مؤتمر صحافي، الاثنين.

وقال جمال موضحا: "سئلت إن كنت أخشى فرنسا، فأجبت بالنفي. نحن أبطال أوروبا. إنها مجرد كرة قدم".

وشدد على أن هدية عيد ميلاده المثالية ستكون حجز مكان في نهائي كأس العالم، الأحد، قائلا: "لم أتلق الكثير من الهدايا بعد. أفضل هدية ستكون الفوز يوم الثلاثاء والذهاب إلى نيويورك".

وبني مشوار إسبانيا نحو النهائي على دفاع صلب، إذ إن هدف بلجيكا على ملعب "سوفاي" في لوس أنجليس كان الأول الذي تستقبله طوال البطولة.

وأعاد المدرب لويس دي لا فوينتي أسلوب الاستحواذ، الذي كان سمة مميزة لمنتخبات إسبانيا السابقة، ما يعني أن على فرنسا انتزاع الكرة أولا قبل الانطلاق في هجماتها.

وقال، الاثنين: "يتعين علينا التفكير في لاعبيهم. سنحاول الفوز في تلك المواجهات الثنائية، وسنسعى إلى المبادرة خلال المباراة وفرض أسلوبنا".